مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
123
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وهذه الرواية صريحة في القدم وتامة السند والدلالة ( « 1 » ) ، بل وصفت بأنّها أصح ما في الباب ( « 2 » ) ، ولم يناقش في دلالتها إلّا النراقي بدعوى جواز كون العذرة فيها أعم من الرطبة واليابسة ، بل النجسة أيضاً على قول ، فيمكن أن يكون معنى قوله عليه السلام : « لا يغسلها إلّا أن يقذرها » أي ينجسها بأن تكون رطبة نجسة ، وإلّا فيمسحها حتى يذهب ما لحق بها من الأجزاء اليابسة ، وقوله : ( ساخت ) ، لا يدلّ على الرطوبة ؛ لأنّه بمعنى غابت وخسفت ( « 3 » ) . هذا ، ولم نجد من تصدّى لجوابه من الفقهاء ؛ ولعلّه لوضوح مخالفة ما ادّعاه لسياق الرواية وألفاظها . 2 - رواية المعلّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافياً ، فقال : « أليس وراءه شيء جاف ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس إنّ الأرض يطهّر بعضها
--> ( 1 ) انظر : الحدائق 5 : 454 . جواهر الكلام 6 : 306 . مستمسك العروة 2 : 62 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 113 . ( 2 ) انظر : المعالم 2 : 754 . ( 3 ) مستند الشيعة 1 : 336 .