مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

118

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

اليقينية عدم حصول الطهارة بذلك ( « 1 » ) . ولذلك وقع الإشكال أيضاً في كفاية المسح على الحائط . ففي العروة : « الظاهر كفاية المسح على الحائط ، وإن كان لا يخلو عن إشكال » ( « 2 » ) . واختلف من علّق عليه من المحشّين بين مقوٍّ ، ومانع ، ومتأمّل ، ومحتاط ( « 3 » ) . ومنشأ ذلك من إطلاق المسح في صحيح زرارة الآتي ، ومن دعوى الانصراف عنه ( « 4 » ) . واحتمال اختصاص كون الممسوح به خصوص الأرض بالنحو المتعارف ( « 5 » ) . لكن ذكر السيد الخوئي في التنقيح : أنّه لا منشأ للإشكال فيه ؛ لأنّه من الأجزاء الأرضية ، غاية ما هنالك أنّها أجزاء مرتفعة عن الأرض بالجعل ، والارتفاع بالجعل كالارتفاع الأصلي في الجبال ، فلا يكون مانعاً عن كفاية المسح بوجه ، بل لا مجال للتوقف حتى بناءً على اشتراط الاتّصال ؛ وذلك لوضوح اتّصال الحائط بالأرض ، فإذا مسح رجله به صدق أنّه مسحها على الأرض . فما ربما يتوهم من انصراف الأدلّة عنه ممّا لا وجه له ( « 6 » ) . ب - اختصاص المطهرية بالأرض : ظاهر بعض الفقهاء ( « 7 » ) وصريح آخرين اختصاص المطهّريّة بالأرض ( « 8 » ) ، فلا يجزي المسح بغيرها من الأجسام المزيلة ، بل في الحدائق أنّه المعروف بين الأصحاب من غير خلاف يعرف ( « 9 » ) ، وفي الجواهر : « تطابق الفتاوى ظاهراً عليه بحيث لم يعرف قائل بالتعدي ، كما اعترف به الأستاذ في شرحه للمفاتيح وغيره » ( « 10 » ) . نعم ، ربما استظهر من إطلاق عبارة ابن الجنيد الاكتفاء بالمسح بغير الأرض من خشب أو نحوه ( « 11 » ) ، حيث قال : « لو وطأ

--> ( 1 ) مصابيح الظلام 5 : 207 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 259 ، م 3 . ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 259 ، م 3 . ( 4 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 73 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 2 : 67 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 136 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 73 ، حيث منع الانصراف . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 312 ، حيث نسبه إلى ظاهر المصنف وباقي الأصحاب . ( 8 ) المعالم 2 : 757 . مصابيح الظلام 5 : 207 . ( 9 ) الحدائق 5 : 458 . ( 10 ) جواهر الكلام 6 : 312 . وانظر : مصابيح الظلام 5 : 206 ، 207 ، وكذا المعالم 2 : 757 ، 758 . ( 11 ) انظر : المدارك 2 : 372 ، 374 .