مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
114
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
. . . . . . - به ( « 1 » ) ، حيث عدّ الفقهاء - تبعاً للنصوص - الأرض من المطهرات ، وأنّها تطهر باطن القدم وما ينتعل به كالنعل والخف ( « 2 » ) ، بلا خلاف في أصل الحكم ( « 3 » ) ، بل عليه دعوى الاتّفاق في كلام بعضهم والإجماع في كلام آخرين ( « 4 » ) ؛ للنصوص الكثيرة التي وصفت بالمستفيضة حدّ الاستفاضة ( « 5 » ) ، وعقد لها الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل باباً خاصاً أسماه ب « باب طهارة باطن القدم والنعل والخف بالمشي على الأرض النظيفة الجافّة أو المسح بها حتى تزول النجاسة » ( « 6 » ) ، والتي صرّح الفقهاء بعدم الإشكال في دلالتها على المطلوب في الجملة رغم إمكان - بل وقوع - المناقشة في سند بعضها ودلالة أخرى ( « 7 » ) ؛ لأنّ ذلك منجبر بالعمل ( « 8 » ) ، ومعتضد بما هو صحيح منها ( « 9 » ) ، مع أنّ بعض المناقشات غير تامة ، كما ستسمع .
--> ( 1 ) انظر : المعتبر 1 : 447 . الذكرى 1 : 129 . المهذّب البارع 1 : 259 . العروة الوثقى 1 : 254 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 254 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 123 . ( 3 ) انظر : المعالم 2 : 752 . الذخيرة : 173 . وفيهما : أنّه مما لا يعرف في هذا الحكم خلاف بين الأصحاب . وفي مصباح الفقيه ( 8 : 320 ) : « بلا خلاف على الظاهر في أصل الحكم إجمالًا . . . » . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 111 . ( 4 ) ففي جامع المقاصد ( 1 : 179 ) الاستدلال عليه بالإجماع . وفي المدارك ( 2 : 372 ) : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم الاتّفاق عليه » . وفي مصابيح الظلام ( 5 : 199 ) : « الظاهر اتّفاق الأصحاب على ذلك » . وفي الجواهر ( 6 : 303 ) : « من المطهرات في الجملة إجماعاً محصلًا ومنقولًا ، ونصوصاً مستفيضة حدّ الاستفاضة ، وعملًا مستمراً التراب ، بل مطلق مسمّى الأرض . . . » . ( 5 ) جواهر الكلام 6 : 303 . ( 6 ) الوسائل 3 : 457 ، ب 32 من النجاسات . ( 7 ) قال الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ( 5 : 202 ) : « وبالجملة : لا تأمّل في ثبوت المطلوب من مجموع ما ذكر مع ملاحظة الفتاوى الجابرة للسند والدلالة بعدم القول بالفصل » . وقال الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه ( 8 : 323 ) : « لا يخفى عليك أنّ وضوح دلالة أغلب الأخبار على الطهارة المعتضدة بفهم الأصحاب وفتواهم يغنينا عن التكلّم في دلالة كلّ واحدة منها على المدّعى ، وإن كان الإنصاف عدم قصور شيء منها عن إثباته ولو في الجملة . . . » . هذا ، وفي المدارك ( 2 : 374 ) : « يعضد هذه الروايات أصالة عدم التكليف بغسل النجاسة عن هذه المحالّ مع انتفاء الأمر به على الخصوص » . بل ربما استدلّ بعضهم في المقام - مضافاً إلى الروايات - بعدم انفكاك النعل وشبهه عن ملاقاة النجاسة ، فلو اقتصر في تطهيره على الماء لزم الحرج والمشقة . انظر : المعتبر 1 : 448 . نهاية الإحكام 1 : 291 . ( 8 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 336 . ( 9 ) انظر : المعالم 2 : 755 .