مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
107
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
والسورة وأحكام العبادات العينية ، أم كفاية كالتفقّه في الدين وما يتوقّف عليه من المقدّمات علماً وعملًا ، وتعليم المكلّفين صيغ العقود والإيقاعات ونحو ذلك » ( « 1 » ) . وقال السيد اليزدي : « لا يجوز الإجارة لإتيان الواجبات . . . وكتعليم القدر الواجب من أصول الدين وفروعه والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه . . . ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الأدبية وتعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب ونحو ذلك » ( « 2 » ) . وقال السيد الخميني : « وممّا يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال والحرام فلا يجوز أخذها [ / الأجرة ] عليه » ( « 3 » ) . ومن كلّ ذلك يظهر وجوب التفقّه في الدين وتعليم الجاهلين أصول وفروع الدين وجوباً كفائياً كما هو واضح ، كما أنّ ظاهرها أيضاً عدم وجوب تعليم ما دون الواجب من المكروهات والمستحبات وما شابهها . ( انظر : تعليم وتعلّم ) ب - الإرشاد في موضوعات الأحكام : في وجوب إرشاد الجاهل في موضوعات الأحكام وعدمه قولان : الأوّل : الوجوب ، صرّح به العلّامة في أجوبة المسائل المهنّائية حيث سأله السيد المهنّا عمّن رأى غيره قد أخلّ بشيء من وضوئه أو غسله ، وعمّن رأى غيره يتوضّأ بماء نجس أو يغسل به أو يصلّي في ثوب نجس ، هل يجب عليه أن يعرفه بذلك أم لا ؟ فأجاب بأنّه يجب الإعلام ؛ لأنّه من باب الأمر بالمعروف ( « 4 » ) . ونسب صاحب المعالم احتمال هذا القول إلى بعض الأصحاب حيث قال : « قال بعض الأصحاب : لو وجد عدلان في ثوب الغير أو مائه نجاسة أمكن وجوب الإخبار ؛ لوجوب تجنّب النجاسة وهو متوقّف على الإخبار المذكور فيجب ، والعدم ؛ لأنّ وجوب التجنّب مع العلم لا بدونه لاستحالة تكليف الغافل .
--> ( 1 ) الروضة 3 : 218 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 109 ، م 13 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 459 ، م 18 . ( 4 ) أجوبة المسائل المهنّائية : 48 - 49 ، م 52 ، 53 .