مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
99
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المتقدّمين عن غير واحد ؛ لموافقتهما للكتاب أو العمل بإطلاقات الإرث بعد فرض التعارض والتساقط بين الروايات ( « 1 » ) . ج - عدم الحجب إذا كان الوارث الكافر صغيراً : قال المحقّق الحلّي : « لو خلّف نصراني أولاداً صغاراً وابن أخ وابن أخت مسلمين ، كان لابن الأخ ثلثا التركة ، ولابن الأخت ثلثه ، وينفق الاثنان على الأولاد بنسبة حقّهما ، فإن بلغ الأولاد مسلمين فهم أحقّ بالتركة . . . وإن اختاروا الكفر استقرّ ملك الوارثين على ما ورثاه ومنع الأولاد . وفيه إشكال ، ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبويه في الكفر ، وسبق القسمة على الإسلام يمنع الاستحقاق » ( « 2 » ) . ودليل هذا الحكم رواية مالك بن أعين ( « 3 » ) . وقد عمّم هذا الحكم بعض الفقهاء - كالحلبي وابن زهرة ( « 4 » ) - إلى مطلق ما إذا كان للكافر أولاد صغار وذو قرابة مسلم ، فإنّه ينفق عليهم من التركة حتى يبلغوا ، فإن أسلموا فالميراث لهم ، وإن لم يسلموا كان لقرابته المسلم ، فلم يخصّصوا . د - إمكان منع الحجب ضمن عقد الذمّة وعدمه : إذا تمّ الدليل على حجب المسلم للكافر عن إرثه لمورّثه الكافر فهل يمكن الخروج عن ذلك من خلال عقد الذمّة ، وما يتّفق فيه الكافر مع الحاكم الإسلامي والولي الشرعي من حقوقه في المجتمع المسلم أو لا يصحّ ذلك ؟ استظهر بعض الفقهاء من أدلّة إعطاء الذمّة والأمان لأهل الكتاب من الكفّار من قبل وليّ الأمر والحاكم الشرعي إمكان منع الحجب ضمن عقد الذمّة ، حيث قال : « قد يقال بعدم صحّة ذلك من جهة أنّ الحجب حقّ للوارث المسلم وليس شيئاً يرجع إلى الكافر الذمّي لكي يمكن أن يتنازل عنه ضمن عقد الذمّة للحاكم الإسلامي ، ولا هو من الأمور العامّة . . . وفي قبال ذلك يمكن أن يذكر وجهان لصالح القول بعدم الحجب في مورد الذمّة ونحوها : الأوّل : أنّ مهمّ الدليل على حجب
--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 167 . ( 2 ) الشرائع 4 : 13 . ( 3 ) الوسائل 26 : 18 ، ب 2 من موانع الإرث ، ح 1 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 375 . الغنية : 329 .