مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

79

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

حين الحكم ( « 1 » ) . وأمّا إذا انتهت المدّة وبقي مجهول الحال فقد ذهب العلّامة في التحرير - وتبعه غيره - إلى أنّ المال يُردّ إلى ورثة مورِّثه ( « 2 » ) ؛ للشكّ في حياته حين موت مورِّثه ، فلا يورّث مع الشكّ ( « 3 » ) . وذهب آخرون إلى أنّ المال يردّ إلى ورثة الغائب ( « 4 » ) ؛ لاستصحاب بقاء حياته إلى حين موت مورّثه المنقّح لموضوع إرثه منه ، فيكون لورثته بعد موته . 4 - الحمل : وهو مانع عن الإرث ، بمعنى أن يوقف نصيبه ويعزل ( « 5 » ) حتى يظهر حال الحمل ، فإن انفصل حيّاً يرث نصيبه ، وإن انفصل ميّتاً لا يرث ، وينتقل المال إلى سائر الورثة ؛ والسرّ في ذلك هو توقّف إرث المولود على انفصاله حيّاً ولا يكفي مجرّد تكوّنه في بطن امّه على ما سيأتي ، وهذا الشرط لا يمكن إحرازه ما لم يولد الحمل ( « 6 » ) . فالمانعيّة في الحمل ترجع إلى عدم إحراز شرط التوريث . ثمّ إنّ الحمل كما يُحجب عن الإرث إلى أن ينفصل كذلك يَحجب غيره من الوارث ، فلو كان ممّن لا يرث مع الولد كالأخ حجب مطلقاً ، ولو كان ممّن ينقص نصيبه معه كالأبوين والزوجين يمنع عن الزائد ( « 7 » ) .

--> ( 1 ) انظر : كشف اللثام 9 : 392 ، 393 . الرياض 12 : 639 . جواهر الكلام 39 : 69 . ( 2 ) التحرير 5 : 68 . كشف اللثام 9 : 392 . ( 3 ) التحرير 5 : 68 . وقال في مستند الشيعة ( 19 : 103 ) : « وإن مضت المدّة ولم ينكشف حاله فقال في التحرير : يردّ إلى ورثة مورّثه ؛ لاشتراط انتقال التركة إليه بحياته بعد موت المورّث ، والعلم بالمشروط مشروط بالعلم بوجود الشرط ، وهو منتفٍ ؛ للشكّ في حياته حين موت مورّثه . ويعارض بأنّ الانتقال إلى غيره مشروط بموته قبله ؛ للعلم بحياته أوّلًا ، والعلم بالمشروط مشروط بالعلم بوجود الشرط ، وهو منتفٍ ؛ للشكّ في موته قبله ، على أنّ الشرط في الأوّل مستصحب فيترتّب عليه مشروطه . . . » . وانظر : الرياض 12 : 639 - 640 . ( 4 ) الرياض 12 : 640 . مستند الشيعة 19 : 105 . الدروس 2 : 351 . المسالك 13 : 58 . وانظر : جواهر الكلام 39 : 68 . ( 5 ) المسالك 13 : 61 . جواهر الكلام 39 : 73 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 411 ، م 8 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 378 ، م 1825 . ( 6 ) مستند الشيعة 19 : 110 . ( 7 ) انظر : مستند الشيعة 19 : 110 .