مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

457

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

إجماعهم ( « 1 » ) ؛ للنصوص التي ستسمع بعضها . 2 - أمّا غير العمودين من الأرحام فقد فصّل الفقهاء ( « 2 » ) تبعاً للنصوص بين الرجل والمرأة ، فالرجل لا يملك محارمه من النسب كالأُخت والعمّة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت ، ويملك ما عدا هؤلاء من ذوي قرابته من الرجال والنساء كالأخ والعمّ والخال وأولادهم ذكوراً وإناثاً . وأمّا المرأة فلها أن تملك محارمها وغيرهم ويستقرّ ملكها ، ولا ينعتق عليها سوى العمودين ، بلا خلاف في كلّ ذلك . نعم ، ذهب الشيخ المفيد في المقنعة إلى إلحاق الأخ والعمّ والخال بالعمودين بالنسبة إلى المرأة ( « 3 » ) ، إلّا أنّه وصف بالشذوذ ، وأنّ النصّ والفتوى على خلافه ( « 4 » ) . وممّا دلّ على ذلك من الروايات ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّا يملك الرجل من ذوي قرابته ، فقال : « لا يملك والده ولا والدته ولا أخته ولا ابنة أخيه ولا ابنة أخته ولا عمّته ولا خالته ، ويملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته . . . » ( « 5 » ) . وفي الصحيح عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلّهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمّته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته - وذكر أهل هذه الآية من النساء - عتقوا جميعاً ، ويملك عمّه وابن أخيه وابن أخته والخال . . . » ( « 6 » ) . وفي ملك المرأة ما رواه أبو حمزة الثمالي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة ما تملك من قرابتها ؟ فقال : « كلّ أحد إلّا خمسة : أبوها وامّها وابنها وابنتها وزوجها » ( « 7 » ) . وغير ذلك من الروايات ( « 8 » ) . هذا ، وقد وقع الخلاف في انسحاب الحكم إلى الرضاع ، وأنّه لو ملك الرجل

--> ( 1 ) الخلاف 6 : 366 ، م 4 . نهاية المرام 2 : 245 . جواهر الكلام 24 : 141 ، و 34 : 185 . ( 2 ) جواهر الكلام 24 : 141 ، 145 ، و 34 : 186 . ( 3 ) المقنعة : 599 . ( 4 ) جواهر الكلام 34 : 186 . ( 5 ) التهذيب 8 : 240 ، ح 867 ، مع اختلاف . الوسائل 23 : 19 ، ب 7 من العتق ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 18 : 247 ، ب 4 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 23 : 24 ، ب 9 من العتق ، ح 1 . ( 8 ) انظر : الوسائل 23 : 18 ، 24 ، ب 7 و 9 من العتق .