مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
420
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أ - أن يقتصر على هذا المقدار ولا يتعرّض لتاريخ موت الأب ولا تاريخ الإسلام ، بمعنى أنّ كليهما مجهولا التاريخ . ب - أن يكون تاريخ موت الأب معلوماً ، واختلفا في تاريخ الإسلام . ففي هاتين الصورتين يكون القول قول المتّفق على تقدّم إسلامه مع يمينه بأنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه ( « 1 » ) . وذلك لاستصحاب بقاء كفر الآخر إلى أن يحرز إسلامه ، وإنّما يكتفى بالحلف على نفي العلم ؛ لأنّه حلف على نفي فعل الغير ( « 2 » ) . ولكن في الجواهر : « قد يشكل . . . بأنّ ذلك يقتضي عدم الحكم بإسلامه قبل موت الأب ، وذلك لا يكفي في نفي الإرث المقتضي له نفس الولديّة ، والكفر والرقّ مانعان ، لا الإسلام والحرّية شرطان حتى يكفي فيه عدم تحقّق الشرط » ( « 3 » ) . ويرى السيّد الخوئي أنّ على مدّعي التقدّم إثبات دعواه ؛ لأنّ استصحاب بقاء كفره إلى زمان موت أبيه يترتّب عليه عدم إرثه منه ، وأمّا استصحاب عدم موت أبيه قبل إسلامه فلا يثبت به تأخّر موت الأب عن إسلام ابنه ليترتّب عليه إرثه منه ( « 4 » ) . وعلى فرض وقوع التعارض بين الاستصحابين فهو كافٍ لعدم إحراز موضوع الإرث ؛ إذ الاستصحاب هنا يجري في ناحية الموضوع وبتعارضه مع الاستصحاب الآخر لم يتنقّح موضوع الإرث ، فلم يحرز الموضوع وهو موت المورّث عن ولدين مسلمين ( « 5 » ) . وعندئذٍ يكون القول قول أخيه مع حلفه إذا كان منكراً للتقدّم . وأمّا إذا ادّعى الجهل بالحال فلمدّعي التقدّم إحلافه على عدم العلم بتقدّم إسلامه على موت أبيه إن ادّعى عليه علمه به ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) الشرائع 4 : 120 . القواعد 3 : 480 . الدروس 2 : 107 . ( 2 ) انظر : المسالك 14 : 140 . كشف اللثام 10 : 226 . جواهر الكلام 40 : 504 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 504 . ( 4 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 74 . ( 5 ) أسس القضاء : 412 . ( 6 ) المسالك 14 : 140 . تكملة المنهاج : 21 ، م 81 .