مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
402
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أحد وترك فلساً واحداً ، والورثة عشرة ، فينتقل إلى كلّ واحد منهم عشر فلس واحد ، وهو ممّا لا ماليّة له ( « 1 » ) . وقد تسالموا في باب الضمان على أنّ الضمان إنّما يثبت في إتلاف الأموال ، وأمّا إتلاف غير المال فهو محرّم ، ولكن لا ضمان فيه . ولازم هذين الأمرين أنّه إذا أتلف أحد ذلك الفلس لا يكون ضامناً لأحد من الورثة ؛ لأنّ مملوك كلّ واحد منهم عُشر الفلس ، وهو ممّا لا ماليّة له ، وإتلاف غير المال لا يوجب الضمان . ومجموعه وهو عشرة أعشار وإن كان مالًا إلّا أنّه ليس ملكاً لأحد ، والملك إنّما هو كلّ عُشر منه ، وهو ليس بمال . ومقتضى هذين الأمرين عدم إمكان كون المال منتقلًا إلى الورثة بالتقسيم ، وإنّما المال ينتقل إلى مجموع الورثة ، فهو مملوك واحد ومالكه متعدّد ، بمعنى أنّ كلّاً من الأخوين نصف المالك لا أنّه مالك تامّ لنصف المال ، بل المملوك واحد والاشتراك في المالكية ، فهذا له نصف المالكية أو ثلث المالكية ، وحينئذٍ يندفع المحذوران المتقدّمان ( « 2 » ) . والنتيجة التي انتهى إليها هي : أنّ جميع موارد الشركة الاختيارية وغيرها يكون المجموع فيها ملكاً واحداً ، والاشتراك في المالكية ، وقد فرّع على ذلك إرث الحقوق أيضاً ، وأنّه كإرث المال ، فينتقل الخيار إلى مجموع الورثة ، ويكون كلّ واحد منهم نصف ذي الخيار أو ثلثه ، وهكذا ، فلا بدّ في إسقاطه وفسخه من إجازة الجميع ( « 3 » ) . ويرى السيّد الإمام الخميني أنّ الممكن من هذه الوجوه الوجه الثالث والخامس دون غيرهما ؛ إذ أنّه يرى أنّ الأمور الاعتبارية العقلائية على وزان الماهيّات الأصليّة ، كالجواهر والأعراض ، فإنّه كما أنّ للطبائع الحقيقية مصاديق موجودة في الخارج جزئيّة غير قابلة للتكثّر والصدق على الكثيرين ، ولها جامع ذاتي ، كذلك الأمور الاعتبارية كالملك والحقّ والبيع ،
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 7 : 420 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 138 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 7 : 420 - 421 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 139 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 7 : 418 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 141 .