مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
371
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
لاتّفاق الامّة على أنّه لا تعطى نفس واحدة ميراث نفسين ، مضافاً إلى قرينة غيره من الروايات ، وأغلب من ذكر الطريقين لم يذكر وجههما ، ولا من رجّح أحدهما تعرّض لوجه الترجيح إلّا المحقق النجفي فاعتبر الطريق الأوّل « أوفق بقوله عليه السلام « نصف عقل الرجل ونصف عقل المرأة » ؛ ضرورة معلوميّة نسبة استحقاق المرأة لاستحقاق الرجل بالثلث والثلثين ، فيكون للخنثى حينئذٍ نصف الثلث ونصف الثلثين ، ونسبته حينئذٍ إلى استحقاق الرجل ثلاثة أرباعه بزيادة استحقاق نصف أنثى ؛ مراعاة لاحتمال الذكوريّة المقابل باحتمال الأنوثة ، ومرجعه إلى قسمة ما زاد على المتيقن من استحقاق الأنثى بالنصف ، فيكون لها ميراث أنثى ونصف أنثى » ( « 1 » ) . ثمّ بعد أن ذكر الطريق الثاني وطريقة الحساب على أساسه قال : « فالوجه في هذا الطريق هو تخيّل كون المراد من قوله عليه السلام : « نصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل » فرضها ذكراً وفرضها أنثى في خصوص كلّ مورد ثمّ تعطى نصف المجتمع على التقديرين ، وذلك يختلف باختلاف الموارد التي يشترك معها غيرها فيها بالنسبة إلى التركة المفروضة ، إلّا أنّ الإنصاف كون الخبر ألصق بالطريق الأوّل الذي مرجعه إلى كون الخنثى باعتبار تعارض الأمارتين فيه نصف ذكر ونصف أنثى ، أي ثلاثة أرباع حصّة الذكر أو حصّة أنثى ونصف أنثى كما عرفت » ( « 2 » ) . وقد يقال بالتخيير في اتّخاذ أيّ من الطريقين ، أو يقال بوجوب المصالحة بين الورثة حينئذٍ ولا شكّ في أنّه هو الأحوط . لكن لا يحتمل العمل بالقرعة في العمل على أحد الطريقين - باعتبار أنّها لكلّ أمر مشكل ؛ لأنّ معنى ذلك فقهيّاً تعيّن الحجّية في أحد الطريقين وإسقاطها عن الآخر ، في حين أنّ الحجّية من الأحكام والقرعة للموضوعات لا الأحكام ( « 3 » ) . 12 - ميراث فاقد الفرجين : المشهور ( « 4 » ) - بل عليه دعوى عدم
--> ( 1 ) جواهر الكلام 39 : 286 - 287 . ( 2 ) جواهر الكلام 39 : 290 . ( 3 ) انظر : ما وراء الفقه 8 : 333 . ( 4 ) المختلف 9 : 102 . المسالك 13 : 257 . كشف اللثام 9 : 507 . الحدائق ( المواريث ) : 195 . جواهر الكلام 39 : 295 .