مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
361
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
اليسرى ، فنقص من أضلاعه ضلع واحد » ( « 1 » ) . 6 - ما روي عن الحسن بن علي عليهما السلام - في حديث - أنّه سئل عن المؤبت ، فقال : « هو الذي لا يدري ذكر هو أو أنثى ، فإنّه ينتظر به ، فإن كان ذكراً احتلم ، وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلّا قيل له : بُل على الحائط فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن تنكّص بوله كما يتنكّص بول البعير فهي امرأة » ( « 2 » ) ، ومثلها غيرها من النصوص ( « 3 » ) . ثمّ إنّ المحقّق النجفي - بعد إبدائه للضابط المتقدّم - احتمل أن يكون المدار على الأمارات المنصوصة بالنصّ المعتبر دون غيرها وإن أفاد الظنّ ، كما احتمل ملاحظة الترتيب فيها فقال : « فيعتبر السبق حينئذٍ وإن تأخّر الانقطاع في الآخر ، لكنّ الأقوى الأوّل ، فيكون حينئذٍ ما في النصوص مثالًا لغيره ، وخصّها بالذّكر لخفائها » . ثمّ أيّد ما قوّاه بقول ابن أبي عقيل - المتقدّم ذكره - وقال : « وهو - كما ترى - صريح في اعتبار غير المنصوص ، بل الظاهر أيضاً أنّ الترتيب في المنصوص منها ذكري لا حقيقي . . . » ( « 4 » ) . هذا ، فإن تبيّن حاله بما تقدّم من العلائم فهو ملحق بمن فيه علامته ويرث ميراثه بلا إشكال ، ويكون من الخنثى غير المشكل ( « 5 » ) ، بل أشكل بعضهم في إطلاق الخنثى عليه حينئذٍ إلّا بطريق المجاز ( « 6 » ) ، ولو لم يتبيّن حاله بذلك فهو الخنثى المشكل . الخنثى المشكل : وهو الذي يتعذّر معرفة أنّه ذكر أو أنثى ، إمّا لأجل أن يتساوى خروج البول من الموضعين في البدء والختام ، أو لتعارض العلامات المرجّحة لأحد الاحتمالين ، كاجتماع الاحتلام والحيض ، أو اللحية والثدي فيها .
--> ( 1 ) الوسائل 26 : 287 - 288 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 26 : 289 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 7 . ( 3 ) انظر : الوسائل 26 : 285 ، ب 2 من ميراث الخنثى . ( 4 ) جواهر الكلام 39 : 281 . ( 5 ) مستند الشيعة 19 : 441 . ( 6 ) المسالك 13 : 242 .