مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

356

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

11 - ميراث الخنثى : يطلق الخنثى على من له آلة الرجولة وآلة الأنوثة جميعاً ، فهو آدمي اجتمع فيه العلامتان ، ولا بدّ أن يُلحق بأحدهما ؛ لأنّ الذكورة والأنوثة صفتان بينهما تضادّ لا يمكن اجتماعهما في واحد ، وهي غير خارجة عن أحدهما في الواقع ؛ لعدم وجود شيء ثالث حسب ما يستفاد من تقسيم الإنسان ، بل مطلق الحيوان في جميع أصنافه من الكتاب والسنّة على وجه لا يمكن إنكاره ( « 1 » ) : أمّا الكتاب ، فقوله تعالى : « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » ( « 2 » ) . وقوله تعالى : « خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » ( « 3 » ) . وقوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى » ( « 4 » ) . وأمّا السنّة ، فقول أمير المؤمنين عليه السلام : « تعتلج النطفتان في الرحم فأيّتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه » ، وقال :

--> ( 1 ) انظر : المسالك 13 : 241 . الرياض 12 : 642 . جواهر الكلام 39 : 277 . ( 2 ) الشورى : 49 . ( 3 ) النجم : 45 . ( 4 ) الحجرات : 13 .