مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

340

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الإجماع ( « 1 » ) على المسألة ، خصوصاً حيث لا قائل بهذا التفصيل عدا الشيخ ولم يوافقه عليه أحد ممّن تقدّمه وتأخّره ، بل لم يعلم كونه قولًا له ، بناءً على القول بأنّ الاستبصار معدّ للجمع بين الأخبار لرفع تنافيها لا للفتوى ( « 2 » ) ، فلم يثبت خلاف الشيخ في المسألة أيضاً . وإن كان يعضد التفصيل الذي ذكره الشيخ صحّة نصوصه ، وأنّه مقتضى الجمع بين ما دلّ على التوارث وبين ما دلّ على العدم بشهادة النصوص المفصّلة ، خصوصاً بعد أنّ مورد الحاكمة بالتوارث إنّما هو صورة تكذيب الوالد نفسه بعد اللعان ، لكن إعراض الفقهاء عن تلك النصوص يمنع العمل بها ( « 3 » ) . هذا ، بالإضافة إلى ذلك فقد صرّحت بعض النصوص بإرثه أخواله : منها : رواية زيد عن الإمام الصادق عليه السلام . . . قلت : أرأيت إن ماتت امّه وورثها ، ثمّ مات هو من يرثه ؟ قال : « عصبة امّه ، وهو يرث أخواله » ( « 4 » ) . ومنها : رواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً . . . أرأيت إن ماتت امّه فورثها الغلام ، ثمّ مات الغلام من يرثه ؟ قال : « عصبة امّه » ، قلت : فهو يرث أخواله ؟ قال : « نعم » ( « 5 » ) . وليس في هذه النصوص ما يوجب تقييد الإطلاق من نحو خصوصيّة المورد ورجوع الضمير في الجواب إليه كما اتّفق في النصوص الأخرى ، وهي وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّها منجبرة بالشهرة العظيمة بل عدم الخلاف إلّا ما قد عرفت حاله ( « 6 » ) . 2 - اتّفق الفقهاء على أنّ ولد الملاعنة يرث أباه لو اعترف به ورجع عن لعانه ، ولا يرثه هو . وهذا الحكم إجماعي كما صرّح بذلك جماعة ( « 7 » ) ، منهم المحقّق النجفي حيث

--> ( 1 ) الغنية : 330 . مفتاح الكرامة 8 : 208 . جواهر الكلام 39 : 268 . ( 2 ) الرياض 12 : 620 . جواهر الكلام 39 : 269 - 270 . ( 3 ) انظر : الرياض 12 : 622 . جواهر الكلام 39 : 269 . ( 4 ) الوسائل 26 : 266 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 26 : 266 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 2 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 270 . ( 7 ) الغنية : 330 . السرائر 3 : 275 . مفتاح الكرامة 8 : 209 .