مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

334

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ونحوه من الكسور ، فطريقه : أن تقسّم التركة على الفريضة ، يخرج في المثال واحد وثلثان ، فإذا أردت أن تعرف نصيب الزوج من التركة فاضرب الخارج في سهامه - وهي ثلاثة - تخرج خمسة ، فهي نصيبه من العشرة ، واضرب الخارج في اثنين - سهام الامّ - تخرج ثلاثة وثلث ، فهي نصيبها من العشرة ، وتضربه في واحد يخرج بقدره ، وهو نصيب الأب ( « 1 » ) . الطريق الثالث : وهو عامّ النفع في النسب الظاهرة والخفيّة ( « 2 » ) ، وهو قسمان : أحدهما : أنّه إذا كانت التركة صحاحاً لا كسر فيها كالاثني عشر فحرّر العدد الذي منه تصحّ الفريضة ، ثمّ خذ ما حصل لكلّ وارث واضربه في التركة ، فما حصل فاقسمه على العدد الذي تصحّ منه الفريضة ، فما خرج فهو نصيب ذلك الوارث . مثاله : ثلاث زوجات وأبوان وابنان وبنت ، فإنّ الفريضة فيها من أربعة وعشرين ، ثمنها ثلاثة للزوجات ، وسدساها للأبوين ثمانية ، فتنكسر في نصيب الأولاد على خمسة ؛ لأنّ الفرض كونهم ابنين وبنتاً ولا وفق ، فتضرب عددهم وهو الخمسة في الأصل الذي هو أربعة وعشرون ، فتكون مائة وعشرين ، وسهام الزوجات منها خمسة عشر ثمنها ، لكلّ زوجة خمسة ، تضرب في التركة - وهي الاثنا عشر - تكون ستّين ديناراً ، تقسّمها على مائة وعشرين ، يخرج نصف دينار وهو نصيب كلّ زوجة من الاثني عشر ، أي دينار ونصف ، وسهام كلٍّ من الأبوين سدسها ، وهو عشرون ، فتضربها في الاثني عشر تكون مائة وأربعين تقسّمها على مائة وعشرين ، يخرج ديناران ، وهو نصيب كلّ واحد من الأبوين ، وسهام كلّ ابن ستّة وعشرون تضربها في اثني عشر تكون ثلاثمائة واثني عشر ديناراً ، تقسّمها على مائة وعشرين يخرج ديناران وثلاثة أخماس دينار لكلّ ابن ، وللبنت دينار وثلاثة أعشاره ( « 3 » ) . ثانيهما : لو كان في التركة كسر كما لو كانت اثني عشر ونصفاً - مثلًا - فابسط التركة من جنس ذلك الكسر بأن تضرب مخرج ذلك الكسر في التركة ، فما ارتفع أضفت إليه الكسر وعملت فيه ما عملت في الصحاح ، وهو في الفرض خمسة وعشرون ؛ لأنّ الفرض كون الكسر نصفاً وضرب مخرجه في الفريضة غير الكسر يبلغ أربعة وعشرين ، فإذا أضفت إليه الكسر كان خمسة وعشرين . ولو فرض أنّ الكسر ثلث كان سبعة وثلاثين ؛ لأنّ ضرب مخرجه في الفريضة غير الكسر يبلغ ستّة وثلاثين ، فإذا أضفت إليه الكسر كان سبعة وثلاثين ، وهكذا . ولو ضربت المخرج في الصحاح والكسر ابتداءً حصل المطلوب أيضاً . وعلى كلّ حال ، فما اجتمع حينئذٍ للوارث قسّمته على ذلك المخرج ، فإن كان الكسر نصفاً قسّمته على اثنين ؛ لأنّهما مخرج النصف ، وإن كان ثلثاً قسّمته على

--> ( 1 ) المسالك 13 : 315 . كشف اللثام 9 : 556 . ( 2 ) الشرائع 4 : 63 . المسالك 13 : 317 . كشف اللثام 9 : 557 - 558 . جواهر الكلام 39 : 359 . ( 3 ) الشرائع 4 : 63 . التحرير 5 : 101 . الدروس 2 : 388 . جواهر الكلام 39 : 359 ، 360 .