مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
309
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
مرّتين أو أكثر كان الناتج صفراً ، بخلاف المتوافقين ؛ فإنّ الناتج لا يكون صفراً بل عدداً بعينه ، ومن هذا العدد الناتج نعرف الكسر الذي هما متوافقان فيه ( « 1 » ) . ومن خصائص العددين المتوافقين أنّك إن ضربت جزء الوفق من أحدهما في الآخر كان الناتج هو نفسه كما في 4 و 6 ( « 2 » ) ، وصورته : 6 * 2 / 12 و 4 * 3 / 12 . وهذا يكون بأحد ثلاثة أشكال : الأوّل : أن يكون الناتج من اثنين إلى عشرة ، فتكون الموافقة بين العددين بأحد الكسور التسعة الناطقة أو المُنطِقة ، يعني التي لها اسم ، كالنصف والثلث . ونعرف الكسر من العدد الباقي ، فإذا كان الباقي اثنين فهما متوافقان بالنصف ؛ لأنّ الاثنين مخرج النصف ، وإذا كان الباقي ثلاثة فهما متوافقان بالثلث ؛ لأنّ الثلاثة مخرج الثلث ، وهكذا . ومثاله : الثمانية مع العشرة ، فإنّك إن طرحت الثمانية من العشرة بقي اثنان ، فهما متوافقان بالنصف ، وكذلك الستّة مع التسعة ، فإنّ الباقي ثلاثة ، فهما متوافقان بالثلث . الشكل الثاني : أن يكون الناتج بعد الطرح أكثر من العشرة ، فبغضّ النظر عن الشكل الثالث الآتي الذي يكون فيه الكسر ( صامتاً ) ، فإنّ الكسر هنا قد يكون ( مضافاً ) ( « 3 » ) ، والموافقة بين العددين تكون بذلك الكسر المضاف ، فإذا بقي بعد الطرح اثنا عشر فالموافقة بين الرقمين من ثلث الربع ، أو ربع الثلث ، وإن بقي أربعة عشر فالموافقة من نصف السبع ، وإذا بقي خمسة عشر فالموافقة من ثلث الخمس أو خمس الثلث . وتحصيل الكسر المضاف يكون بضرب مخرجين من مخارج الكسور البسيطة ، كخمسة التي هي مخرج الخمس في ستّة التي هي مخرج السدس ، فالناتج ثلاثون ،
--> ( 1 ) انظر : الشرائع 4 : 58 . المسالك 13 : 299 ، 300 . جواهر الكلام 39 : 346 - 349 . ما وراء الفقه 8 : 402 . ( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 416 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 383 ، م 1839 . ما وراء الفقه 8 : 406 . ( 3 ) ويراد بالكسر المضاف ما فيه إضافة ( نحويّة ) ، يعني في علم القواعد العربية لفظياً ، كنصف السدس وثلث الربع وربع الخمس .