مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
303
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الأب كان بمنزلة المانع له ، فإذا عدم فقد سلم ولاؤه عن المانع ( « 1 » ) . وقد استوجهه صاحب الجواهر : « باعتبار صيرورته أقرب الناس إليه وكونه من مواليه لغة وعرفاً ، وإنّما قدّم عليه مولى الأب ؛ لأنّه أقرب منه » ( « 2 » ) . ولو كان للمعتق - بالفتح - زوج ردّ عليه ولم يرثه الإمام ، ولو كان له زوجة فردّ الزائد عن نصيبها مبنى على الخلاف المتقدّم في ميراث الزوجة ، وقال السيد الخوئي : « كان الزائد على نصيبها للإمام » ( « 3 » ) . وإذا مات المولى عن ابنين ثمّ مات المعتق - بالفتح - بعد موت أحدهما اشترك الابن الحيّ وورثة الميّت الذكور ؛ لأنّ إرثهم من أجل إرث الولاء ( « 4 » ) . الثاني - ولاء ضمان الجريرة : الجريرة هي الجناية والذنب ( « 5 » ) ؛ وقد سمّيت بذلك لما تجرّه على فاعلها من العقوبة ( « 6 » ) . والمراد بضمان الجريرة أن يتولّى أحد الشخصين الآخر على أن يضمن جريرته أي جنايته ( « 7 » ) ، فيقول له - مثلًا - : عاقدتك على أن تعقل عنّي وترثني ، فيقول الآخر : قبلت ، فإذا عقد العقد المذكور صحّ وترتّب عليه أثره وهو العقل والإرث ( « 8 » )
--> ( 1 ) كشف اللثام 8 : 424 . ( 2 ) جواهر الكلام 39 : 249 . ( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 375 ، م 1806 . ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 375 ، م 1809 . ( 5 ) تاج العروس 3 : 94 . ( 6 ) كلمة التقوى 7 : 334 . ( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 376 ، م 1810 . وانظر : كشف اللثام 9 : 475 . الرياض 12 : 609 . مستند الشيعة 19 : 424 . جواهر الكلام 39 : 254 . ( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 376 ، م 1810 . وفي الرياض ( 12 : 61 ) ، والجواهر ( 39 : 257 ) : المشهور أنّه من العقود اللازمة ، واختاره المحقق الكركي في حاشية الشرائع ( حياة المحقق الكركي 11 : 250 ) ، وبناءً عليه يعتبر فيه ما يعتبر فيها كما في الرياض ( 12 : 610 ) ؛ مستدلّين عليه بأصالة اللزوم وأوفوا بالعقود . المسالك 13 : 224 . الرياض 12 : 610 . جواهر الكلام 39 : 257 . بل ظاهر السرائر ( 3 : 265 ) الإجماع عليه . واستشكل في الجواهر ( 39 : 257 ) على كونه من العقود اللازمة ، خصوصاً بعد تصريح جماعة من الفقهاء بعدم اعتبار شيء فيه ممّا يعتبر في العقود اللازمة ، وقال : « لم نجد تصريحاً من أحد بجريان الإقالة فيه . . . ولا باشتراط الخيار » . ولكن ذهب الشيخ في الخلاف ( 4 : 120 ، م 137 ) - وتبعه ابن حمزة في الوسيلة : ( 398 ) - إلى أنّه من العقود الجائزة . واستدلّ له بأصالة عدم اللزوم . ] Y انظر : المسالك 13 : 224 . الرياض 12 : 610 . وقد ذكر له صيغتان : 1 - يقول المجيب : عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عنّي وتعقل عنّي وترثني ، ويقول الآخر : قبلت ، وإذا كان التضامن من الطرفين فيقول أحدهما : على أن تنصرني وأنصرك وتعقل عنّي وأعقل عنك وترثني وأرثك فيقول الآخر : قبلت . المسالك 13 : 224 . الرياض 12 : 610 . جواهر الكلام 39 : 255 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 376 ، م 1810 ، 1811 . 2 - وهي : دمك دمي وثارك ثاري وحربك حربي وسلمك سلمي ترثني وأرثك ، كما عن بعض . التنقيح الرائع 4 : 199 - 200 . حاشية الشرائع ( حياة المحقق الكركي ) 11 : 450 .