مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

288

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ويترتّب على كون متعلّق حقّها الماليّة الخارجيّة أو العين الخارجيّة آثار عديدة : منها : عدم جواز التصرّف في التركة قبل دفع حقّها من العين أو القيمة . ومنها : تخيير الورثة وإمكان اعطائها من العين إذا رضوا بذلك ، ولا يجوز لها الامتناع عن قبولها وإجبار الورثة بدفع القيمة ، كما أنّه إذا دفعوا لها القيمة يجب عليها القبول ، ولا يمكنها المطالبة بالعين ؛ لأنّ القيمة - أي النقود المتمحّضة في الماليّة - تعتبر عقلائيّاً متّحدة مع الماليّة الخارجيّة ، فكأنّها نفسها بناءً على الشركة في الماليّة ، كما أنّ الروايات قد صرّحت بذلك ، فلا يجوز لها الامتناع حتى إذا كان حقّها متعلّقاً بعين البناء . ومنها : أنّها تستحقّ النماءات الحاصلة ، وإذا كانت منفصلة استحقّت في أعيانها ، بل إذا لم يدفع الورثة القيمة لها لعذر أو غير عذر كان لها المطالبة بأُجرة البناء في تلك المدّة بالنسبة . ومنها : أنّ المدار في القيمة المستحقّة يوم الدفع لا يوم الوفاة . ومنها : أنّه إذا دفع إليها العين فلا تأثير للعدول إلى القيمة ؛ لأنّه بعد أن كان حقّها في الماليّة أو العين الخارجيّة فبدفع العين تحقّق التقسيم والإفراز ، ويكون المقبوض منها متعيّناً في سهمها فجواز إرجاع ذلك وتبديلها بالبدل يحتاج إلى دليل ، ولا يستفاد من الروايات المتقدّمة ولا من حكم الشركة في الماليّة عند العقلاء أكثر من التخيير وجواز دفع القيمة محضاً ابتداءً لا استمراراً واستدامةً ( « 1 » ) . وبناءً على هذا الوجه أو ما تقدّم في الوجه الأوّل جاءت فتاوى السيدين الحكيم والخوئي في أنّه : « إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو أكثر كان للزوجة المطالبة بأُجرة البناء ، وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدّة كان لها فرضها من الثمرة عيناً فلها المطالبة بها ، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع القيمة تستحقّ الحصّة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات » ( « 2 » ) .

--> ( 1 ) ميراث الزوجة من العقار ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 47 : 36 . ( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 407 ، م 9 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 372 ، م 1791 .