مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
282
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
اجتماع ذات الولد مع غيرها بناءً على اختلافهما في الحكم : ثمّ إنّه بناءً على اختصاص الحرمان من العقار بالزوجة غير ذات الولد إذا خلّف الميّت صاحبة ولد منه وزوجة لا ولد لها كيف يقع التقسيم ؟ ذكر الفقهاء طريقين : الأوّل : صرّح جماعة منهم الشهيد الثاني والمحقّق النجفي أنّ صاحبة الولد ترث كمال ثمن الأرض ولا يشاركها أحد من الورثة ، وتأخذ الأخرى سهمها ممّا ترث من عينه ، ونصف قيمة ما ترث من قيمته ( « 1 » ) . الثاني : أنّهما يرثان ثمن غير الأراضي والأبنية والأشجار معاً ، وترث ذات الولد كمال الثمن من الأراضي والأبنية والأشجار ، وتأخذ غير ذات الولد كمال الثمن من قيمة الأبنية والأشجار وتكون القيمة على جميع الورثة الذي منهم صاحبة الولد ( « 2 » ) . كيفيّة تقويم ما ترث الزوجة من قيمته : اختلف الفقهاء في كيفيّة تقويم الأشياء التي ترث الزوجة من قيمتها إلى أقوال : الأوّل : أن يفرض البناء أو الشجر ممّا ينقل ، وأنّ بقاءها يكون بأُجرة فيقوّم كذلك فيعطى ربعها أو ثمنها . ومبنى هذا القول أنّها حيث لا ترث من الأرض شيئاً ، فيكون البناء في غير ملكها ، فتكون بأُجرة جمعاً بين الحقّين . وردّ بأنّه خلاف ظاهر النصوص خصوصاً المشتملة منها على إرثها ذلك البناء ، وقيمة البناء ، الذي منه يعلم إرادة تقويم الآلات باقية على حالها وبنائها وهيئتها ، لا أنّ المراد تقويم نفسها غير مبنيّة كما عساه يتوهّم من قوله عليه السلام : « قيمة الخشب والجذوع والقصب والطوب » ( « 3 » ) ( « 4 » ) . واستظهر بعض المعاصرين من الروايات أنّ المستفاد منها أنّه « يقوّم البناء بهذه الحالة التي يكون عليها وهو كونه بحيث ليس لأحد حقّ اجرة بقائه على أحد يعتبر قيمته وإثبات حقّ للورثة هنا ، واستثناؤه
--> ( 1 ) المسالك 13 : 195 . جواهر الكلام 39 : 217 . ( 2 ) مستند الشيعة 19 : 388 . ( 3 ) الوسائل 26 : 206 ، ب 6 من ميراث الأزواج ، ح 3 . ( 4 ) جواهر الكلام 39 : 216 .