مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

273

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

يعني من البناء الدور ، وإنّما عنى من النساء الزوجة ( « 1 » ) . ومنها : رواية طربال بن رجاء عن الإمام الباقر عليه السلام : « أنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئاً ، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت ممّا ترك ، ويقوّم النقض والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه » ( « 2 » ) . ومنها : رواية محمّد بن سنان : أنّ الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : « علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئاً إلّا قيمة الطوب والنقض ؛ لأنّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ، ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ؛ لأنّه لا يمكن التفصّي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجيء ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه ، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام » ( « 3 » ) . وأمّا ما استدلّ به لكلّ قول من الأقوال : أ - استدلّ للقول الأوّل بأنّه يستفاد من مجموعة النصوص أمور بحيث لو انضمّ بعضها إلى بعض ينتج القول الأوّل وهي : 1 - حرمان الزوجة من العقار الوارد في أكثر الروايات . وبالجملة : ما يصدق عليه اسم الأرض فهي مشمولة لتلك الروايات ولا ينافي ذكر الرباع في القسم الأوّل ؛ لأنّهما مثبتان للحكم فيؤخذ بهما معاً . 2 - حرمانها من الأرض الوارد في روايات أخرى ممّا تقدّم . 3 - حرمانها من قيمة الأرض أيضاً ، فإنّ ظاهر الروايات - خصوصاً ما ورد فيه التعبير ب‍ « لا ترث من الأرض ولا من العقار شيئاً » - هو عدم الإرث منها لا عيناً ولا قيمة . 4 - حرمانها من أعيان الآلات والأبنية كما صرّح به في كثير من النصوص ( « 4 » ) . فتكون نتيجة ذلك حرمانها من الأرض مطلقاً ومن الآلات والأبنية عيناً لا قيمة . ب - واستدلّ للقول الثاني بما تقدّم في الاستدلال على المشهور . مضافاً إلى ما ورد في رواية الأحول - المتقدّمة - الدالّة على حرمانها من عين الشجر أيضاً . ج‍ - واستدلّ للقول الثالث - وهو قول الشيخ المفيد - بأنّ مقتضى عموم الآيات والروايات الدالّة على إرثها أنّها ترث من جميع التركة خرج عنها ما اتّفقت الأخبار والفتاوى عليه وهو أرض الرباع والمساكن عيناً وقيمة وآلاتها عيناً لا قيمة ، فيبقى الباقي تحت العموم ؛ لأنّه لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن فيما خالف الأصل . وردّ بأنّ ما مرّ من الأدلّة على خروج غير الرباع والمساكن كافٍ لتخصيص وتقييد العمومات والمطلقات ، فلا وجه للاقتصار على المتيقّن مع وجود الدليل . هذا مضافاً إلى أنّ ما ورد في بعض الأخبار من الاقتصار على الدور والرباع

--> ( 1 ) الوسائل 26 : 211 ، ب 6 من ميراث الأزواج ، ح 16 . ( 2 ) الوسائل 26 : 210 ، ب 6 من ميراث الأزواج ، ح 12 . ( 3 ) الوسائل 26 : 210 - 211 ، ب 6 من ميراث الأزواج ، ح 14 . ( 4 ) انظر : الرياض 12 : 586 . مستند الشيعة 19 : 369 ، 371 . فقه الصادق 24 : 394 .