مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

245

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ويدلّ عليه أخبار متواترة : منها : قول الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ في كتاب علي عليه السلام : أنّ العمّة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الامّ ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، إلّا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه » ( « 1 » ) . ومنها : رواية بريد عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنّه قال : « الجدّ بمنزلة الأب . . . » ( « 2 » ) . لكن ذهب الشيخ المفيد وجماعة ( « 3 » ) إلى أنّ نصيب الخال والخالة السدس منفرداً والثلث مع التعدّد ، والعمّة أو العمّ النصف ، ويردّ الباقي عليهم تنزيلًا لهم منزلة الإخوة ونصيبهم ذلك كما تقدّم . ونوقش فيه بأنّه لم يثبت مساواتهم للإخوة من كلّ جهة بدليل ( « 4 » ) ، بل نصّ في الأخبار على أنّ نصيبهم الثلث كما تقدّم ، فما ذكروه كالاجتهاد في مقابل النصّ من دون داعٍ حتى الاعتبار ( « 5 » ) . أمّا طريقة قسمة ميراثهم فالمشهور ( « 6 » ) أنّ الأخوال يقتسمون ثلثهم بالسويّة ، فالذّكر والأنثى سواء إن كانوا متّحدي الجهة . وإن تفرّقوا في الجهة بأن كان بعضهم متقرّباً بالأب والامّ وبعضهم بالأب فقط وبعضهم بالامّ فللمتقرّب بالامّ سدس الثلث إن كان واحداً ، وثلث الثلث إن كان أكثر ، يقتسمون بالسويّة أيضاً ، والباقي - وهو خمسة أسداس أو ثلاثة أسداس - للمتقرّب بالأبوين ، وهم أيضاً يقتسمون بالسويّة على المشهور ( « 7 » ) ، وبالتفاضل بناءً على قول القاضي ( « 8 » ) . أمّا الأعمام فيقتسمون نصيبهم بالسويّة إذا اتّحدوا ، ومع الاختلاف في الذكورة والأنوثة فإن قربوا إلى الميّت بالأبوين أو الأب فيقسّمون بالتفاضل للذّكر ضعف

--> ( 1 ) الوسائل 26 : 162 ، ب 5 من ميراث الإخوة ، ح 9 . ( 2 ) الوسائل 26 : 162 ، ب 5 من ميراث الإخوة ، ح 10 . ( 3 ) المقنعة : 693 . الغنية : 326 . المراسم : 223 . إصباح الشيعة : 368 . المختلف 9 : 48 - 49 . ( 4 ) انظر : المختلف 9 : 48 - 49 . المسالك 13 : 166 . ( 5 ) جواهر الكلام 39 : 183 . وانظر : الرياض 12 : 566 . مستند الشيعة 19 : 332 . ( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 849 . مستند الشيعة 19 : 332 . ( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 849 . مستند الشيعة 19 : 332 . ( 8 ) المهذّب 2 : 148 .