مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
239
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وبقاعدة التفاضل المستفادة من الآية : « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » ( « 1 » ) ، بتقريب أنّ المستفاد منها أنّ سهم الذّكر ضعف الأنثى . وردّ : بأنّه حكم خاصّ وارد في مورد خاصّ - وهو الأولاد - ولا وجه للقياس ( « 2 » ) . وبما يدلّ على القاعدة من السنّة ، مثل رواية الأحول عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهماً واحداً ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال : فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : « إنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة ، وإنّما ذلك على الرجال ، فلذلك جعل للمرأة سهماً واحداً وللرجل سهمين » ( « 3 » ) ، فإنّ عموم العلّة يقتضي سريان الحكم ( « 4 » ) في الموارد التي لا نصّ فيها على التفاضل . وفيه : أنّ الرواية ليست في مقام بيان موارد إرث المرأة نصف الرجل ليتمسّك بإطلاقها أو إطلاق التعليل فيها ، وإنّما تتصدّى لبيان حكمة التنصيف في الموارد التي ثبت فيها ذلك فهي تفرغ عن ذلك من أجل بيان حكمته ، ومثل هذا اللسان لا يمكن استفادة الإطلاق منه ؛ لعدم كونه في مقام بيان الحكم من هذه الجهة . ومن هنا قد يشكل الجزم بالحكم ؛ لعدم الدليل عليه ( « 5 » ) . بل يظهر من المحقّق الأردبيلي اختيار التقسيم هنا بالسويّة حيث خدش في كلّ ما استدلّ به المشهور - غير رواية الأحول حيث لم يتعرّض لها هنا - ثمّ قال : « مقتضى النظر التقسيم بالسويّة في الكلّ من غير فرق ؛ للشركة في الإرث وعدم الأولويّة في النسب ، والزيادة تحتاج إلى دليل ، وليس ، والتفاضل والفرق إنّما هو بين الإخوة ، واجراؤه في العمومة وغيرها قياس » ( « 6 » ) . وكذا السيد الخوئي حيث قال :
--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) مباني المنهاج 10 : 861 . ( 3 ) الوسائل 26 : 93 ، ب 2 من ميراث الأبوين ، ح 1 . ( 4 ) مباني المنهاج 10 : 857 . فقه الصادق 24 : 353 . وانظر : تفصيل الشريعة ( الطلاق والمواريث ) : 432 . ( 5 ) مباني المنهاج 10 : 857 . ( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 414 .