مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
216
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
مَعْرُوفاً » ( « 1 » ) الدالّ على أنّ ذوي القرابات بعضهم أولى ببعض في التوارث ( « 2 » ) . وأمّا السنة : منها : رواية أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ في كتاب علي عليه السلام أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، إلّا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه » ( « 3 » ) . ومنها : قول الإمام الصادق عليه السلام : « إذا التقت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه ، فإن استوت قام كلّ واحد منهم مقام قريبه » ( « 4 » ) . ومنها : رواية زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام في قول اللَّه : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » : « أنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض ؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به » ( « 5 » ) . ومنها : النصوص الخاصّة الواردة في تفاصيل ميراثهم ، مثل ما عن سالم بن أبي الجعد : أنّ عليّاً عليه السلام أعطى الجدّة المال كلّه ( « 6 » ) ، وما عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سئل عن ابن عمّ وجدّ ، قال : « المال للجدّ » ( « 7 » ) . وأمّا الإجماع ، قال المحقق الأردبيلي : « دليل كون المال للجدّ أو الجدّة أو لهما للأب أو للُامّ ظاهر ، وهو الإجماع ، وظاهر النصوص مثل عموم ( أولو الأرحام ) ، والأخبار المتقدّمة في تقديم الأقرب ، والاعتبار » ( « 8 » ) . وقال المحقّق النجفي : « لا خلاف بيننا في أنّ الجدّ وإن علا يقاسم الإخوة ؛ لصدق اسم الجدّ فضلًا عن أولادهم ، بل عن بعض العامّة سقوط كلالة الأبوين أو الأب مع الجدّ له وإن تواترت نصوصنا بخلافه » ( « 9 » ) . وقد استفاد الفقهاء من الآية والنصوص العامّة - بضميمة ما ورد من الأخبار في تفاصيل ميراثهم - اموراً وهي :
--> ( 1 ) الأحزاب : 6 . ( 2 ) مسالك الأفهام ( الفاضل الجواد ) 4 : 163 . ( 3 ) الوسائل 26 : 68 ، ب 2 من موجبات الإرث ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 26 : 69 ، ب 2 من موجبات الإرث ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 26 : 89 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 11 . ( 6 ) الوسائل 26 : 176 ، ب 9 من ميراث الإخوة ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 26 : 181 ، ب 12 من ميراث الإخوة ، ح 2 . ( 8 ) مجمع الفائدة 11 : 395 . ( 9 ) جواهر الكلام 39 : 162 .