مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
206
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
سدس أبيهم أو امّهم بالفرض والباقي بالردّ . وكذا لو خلّف أولاد أخوين أو أختين أو أخ وأخت كان لأولاد كلّ واحد من الإخوة السدس بالفرض وسدسان بالردّ . أو خلّف أولاد ثلاثة إخوة كان لكلّ فريق من أولاد واحد منهم حصّة أبيه أو امّه . وهكذا الحكم في أولاد الإخوة للأبوين أو للأب ، ويقسّم المال بينهم بالسويّة إن كانوا أولاد أخ لُامّ وإن اختلفوا بالذكورة والأنوثة لما تقدّم . وإن كانوا أولاد إخوة للأبوين أو الأب فالمشهور ( « 1 » ) على أنّ التقسيم بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الأنثيين على حسب من قاموا مقامهم ( « 2 » ) . ويمكن أن يستدلّ على التفاضل بما رواه الأحول ، قال : قال ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهماً واحداً ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال : فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : « إنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة ( « 3 » ) ، وإنّما ذلك على الرجال ، فلذلك جعل للمرأة سهماً واحداً وللرجل سهمين » ( « 4 » ) ، فإنّ عموم العلّة يقتضي سريان الحكم ، ولو اغمض عن النصّ يشكل الجزم بالحكم ؛ لعدم الدليل عليه ، مع أنّ مقتضى الاشتراك التسوية سيّما مع وحدة السبب ( « 5 » ) . ولعلّه لذلك استشكل السيّد الخوئي في المسألة ولم يستبعد أن يكون القسمة بينهم بالسويّة ، ثمّ قال : « والأحوط هو الرجوع إلى الصلح » ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 366 ، م 1763 . وانظر : مجمع الفائدة 11 : 411 . ( 2 ) الشرائع 4 : 29 . القواعد 3 : 367 . جواهر الكلام 39 : 168 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 399 ، م 26 . تحرير الوسيلة 2 : 349 . ( 3 ) المُعقلة : الدية . الصحاح 5 : 1770 . ( 4 ) الوسائل 26 : 93 ، ب 2 من ميراث الأبوين ، ح 1 . ( 5 ) مباني المنهاج 10 : 857 . ( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 366 ، 367 ، م 1763 . ولعلّ وجه الإشكال ما ذكره الخوانساري في جامع المدارك ( 5 : 336 ) حيث قال : « واستشكل بأنّ هذه الأخبار إنّما تدلّ على أنّ لكلّ واحد من ذوي الأرحام نصيب من يتقرّب به ، ويلزم منه ثبوت الثلث لكلّ واحد من الجدّ والجدّة للُامّ ، لا الثلث لهما معاً . وأجيب بأنّ المراد أنّ كلّ نوع بمنزلة من يتقرّب به ، لا كلّ شخص . ولا يخفى أنّ حمل مثل كلّ ذي رحم وكلّ واحد ] Y منهم على النوع خلاف الظاهر ، وعلى فرض إرادة النوع لا بدّ من سراية حكم النوع إلى الأفراد ، فإذا كان إرث النوع الثلث فلا بدّ من وراثة كلّ واحد ، فإذا لم يمكن فلا بدّ من حمل الرواية على إثبات أصل الوراثة من دون نظر إلى المقدار . . . فأبناء الأخ بمنزلة الأخ في أصل الوراثة لا في مقدار الإرث ، فإن كان أبناء الأخ - مثلًا - عشرة كيف يرث كلّ واحد منهم نصيب أبيهم فلا بدّ من الحمل على التساوي عند الإطلاق وعدم التفصيل » .