مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

191

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

. . . . . . - ب - ميراث الطبقة الثانية ( الإخوة والأجداد ) : وأهل هذه الطبقة لا يرثون إلّا إذا لم يكن للميّت ولد وإن نزل ولا أحد الأبوين ، ولا يتقدّم عليهم أحدٌ غير الطبقة الأولى بما لها من الأصناف والدرجات . 1 - ميراث الإخوة : ويعبّر عنهم ب‍ ( الكلالة ) ، وهي إمّا مأخوذة من الكلّ وهو الثقل ؛ لكونها ثقلًا على الرجل لقيامه بمصالحهم مع عدم التولّد الموجب لمزيد الإقبال والخفّة على النفس ، أو مأخوذة من الإكليل وهو ما يزيّن بالجوهر شبه العصابة لإحاطتهم بالرجل كإحاطته بالرأس ( « 1 » ) . وهم الإخوة للأبوين ، والإخوة للأب فقط ، والإخوة للُامّ فقط . وقد نصّ القرآن الكريم على تشريع ميراث هؤلاء ومقدار سهامهم ، فقال اللَّه تعالى في كلالة الامّ : « وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي

--> ( 1 ) المسالك 13 : 141 . مستند الشيعة 19 : 259 . وفي فقه القرآن ( 2 : 336 ) : « اختلفوا في معنى الكلالة ، فقال قوم : هو من عدا الولد والوالد ، وقال ابن عباس : . . . ما عدا الولد . . . وقال ابن زيد : الميّت يسمّى كلالة ، وقال قوم : . . . الميّت الذي لا ولد له ولا والد ، وعندنا الكلالة هم الإخوة والأخوات » . وفي مسالك الأفهام ( الفاضل الجواد ) ( 4 : 178 ) : « والمراد بالكلالة من ليس بوالد ولا ولد . . . كما دلّت عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الكلالة ما لم يكن له ولد ولا والد » [ الوسائل 26 : 92 ، ب 1 من ميراث الأبوين ، ح 4 ] ، ونحوها من الأخبار » . وفي زبدة البيان ( 653 ) : « والمراد بالكلالة من ليس بوالد ولا ولد ، وقيل : أصلهما مصدر بمعنى الكلال فاستعيرت لقرابة ليست بعصبة ؛ لأنّها كلالة بالإضافة إليها ، ثمّ وصف الموروث أو الوارث بها بمعنى ذي كلالة ، كقولك : فلان من قرابتي » . وفي الكلّيات ( 769 ) : « الكلالة : لأهل اللغة فيها قولان من حيث الاشتقاق ، أحدهما : من قولهم : تكلّل النسب به إذا أحاط به . . . ومنه الإكليل ، فإنّه يحيط بجوانب الرأس . . . والآخر من قولهم : حمل فلان على فلان ثمّ كَلَّ عنه ، أي : بَعُدَ » . وفي المفردات ( 720 ) : « الكلالة مصدر يجمع الوارث والموروث جميعاً ؛ وتسميتها بذلك إمّا لأنّ النسب كَلَّ عن اللحوق به ، أو لأنّه قد لحق به بالعرض من أحد طرفيه ؛ وذلك لأنّ الانتساب ضربان : أحدهما : بالعمق كنسبة الأب والابن ، والثاني : بالعرض كنسبة الأخ والعم . . . وإنّما خصّ الكلالة ليزهد الإنسان في جمع المال ؛ لأنّ ترك المال لهم أشدّ من تركه للأولاد » .