مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
133
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وثلث خمس ، وأعطينا الزوج ثلاثاً فليست ربعاً ، بل خمس ، وأعطينا البنتين ثمانية فليست ثلثين ، بل ثلث وخمس ، وذلك تناقض ؛ إذ يصدق بالضرورة أنّ كلّ واحد من السهام المذكورة ليس هو المفروض له شرعاً . الثالث : أنّه يستلزم في بعض الفروض زيادة نصيب الأنثى على فرضها ذكراً ، كما لو ماتت المرأة وخلّفت زوجاً وأبوين وابناً ، أو زوجاً وأختين لُامّ وأخاً لأب ، فإنّه في كلّ من الموضعين يعطى الابن والأخ الباقي عندنا وعند الخصم ، وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتاً وبدل الأخ اختاً أخذت أكثر من الذكر قطعاً عند الخصم ، والكتاب المتضمّن لتفضيل الرجال على النساء درجة والسنّة على خلاف ذلك ( « 1 » ) . وأمّا النقل فقد تواترت النصوص من طرقنا وعن أئمّتنا عليهم السلام على بطلانه ( « 2 » ) ، وقد سبق جملة منها في العنوان السابق . وكذا ورد ما يدلّ على بطلانه من طرق الجمهور ، فمن ذلك روايات ابن عباس التي تقدّم ذكر بعضها الصريحة في بطلانه . ومنه : ما رواه أبو عمر العبديّ عن علي عليه السلام أنّه قال : « الفرائض من ستّة أسهم : الثلثان أربعة أسهم ، والنصف ثلاثة أسهم ، والثلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثمن ثلاثة أرباع سهم . . . ولا ينقص من الربع . . . ولا تنقص عن الثمن . . . ولا ينقصون من السدس . . . » ( « 3 » ) . والدلالة من هذا الحديث في قوله : ( لا ينقص من الربع ولا ينقص من الثمن ، ولا ينقص من السدس ) ، وعلى القول بالعول يحصل النقص عليهم جميعاً عن هذه السهام ، وفي حصره الثلثين والنصف والربع والثمن في ستّة ، وعلى القول بالعول لا يجتمع إلّا في تسعة وربع ، ومع التصحيح في أربعة وعشرين أو سبعة وثلاثين ، وهذا وإن كان لا يفرض في الفرائض إلّا أنّه يدلّ على بطلان العول عنده ( « 4 » ) . ج - صور العول : الأولى : 4 1 للزوج ، و 6 2 للأبوين ، و 3 2 للبنتين . فالناتج : 12 3 + 12 4 + 12 8 / 12 15
--> ( 1 ) جواهر الكلام 39 : 108 ، 109 . وانظر : المسالك 13 : 109 . ( 2 ) مستند الشيعة 19 : 151 . جواهر الكلام 39 : 108 . ( 3 ) الوسائل 26 : 81 ، ب 7 من موجبات الإرث ، ح 12 . ( 4 ) المسالك 13 : 111 .