مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
107
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ينفق عليهم فوفّر نصيبه ، وانتقصت الامّ من أجل ذلك ( « 1 » ) . وخالف الشيخ الصدوق في ذلك فذهب إلى عدم اشتراطه ، ولا دليل له سوى خبرين : أحدهما : خبر زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : امرأة تركت زوجها وامّها وإخوتها لُامّها وإخوتها لأبيها وامّها ، فقال : « لزوجها النصف ولُامّها السدس وللإخوة من الامّ الثلث ، وسقط الإخوة من الأب والامّ » ( « 2 » ) . ثانيهما : خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : قال : قلت : امرأة تركت امّها وأخواتها لأبيها وامّها ، وإخوة لُامّ ، وأخوات لأب ، قال : « لأخواتها لأبيها وامّها الثلثان ، ولُامّها السدس ، ولإخوتها من امّها السدس » ( « 3 » ) . ولكنّهما حيث يدلّان على توريث الأخ مع الامّ يسقطان عن الاعتبار ؛ لمخالفتهما لما أجمعت عليه الإماميّة من عدم توريثه معها . قال المحقّق النجفي : « وهما وإن دلّا على حجب الامّ عن الثلث إلّا أنّهما مخالفان للمجمع عليه بين الطائفة من عدم إرث الإخوة مع الامّ » ( « 4 » ) . الشرط الرابع : أن يكون الإخوة للأب والامّ أو للأب ، فلا يحجب الإخوة للُامّ خاصّة إجماعاً ( « 5 » ) ، ونصوصاً مستفيضة ( « 6 » ) ، كما رواه زرارة وابنه عن الإمام الصادق عليه السلام : أنّ « الإخوة من الامّ لم يحجبوا الامّ عن الثلث » ( « 7 » ) ، وإن كان في الطريق ضعف ( « 8 » ) . ولأنّه مقتضى التعليل المتقدّم ، فإنّ الإخوة لُامّ لا تجب نفقتهم على الأب . الشرط الخامس : وجودهم منفصلين ، على المشهور بين الفقهاء ( « 9 » ) فلا يحجب
--> ( 1 ) المصدر السابق : 117 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 26 : 150 ، ب 1 من ميراث الإخوة ، ح 13 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 12 . ( 4 ) جواهر الكلام 39 : 88 . وانظر : المسالك 13 : 81 أيضاً . ( 5 ) الرياض 12 : 528 . الحدائق ( المواريث ) : 67 . جواهر الكلام 39 : 89 . ( 6 ) الرياض 12 : 528 . جواهر الكلام 39 : 89 . وانظر : الحدائق ( المواريث ) : 67 . ( 7 ) الوسائل 26 : 117 ، ب 10 من ميراث الأبوين ، ح 1 ، 2 . ( 8 ) المسالك 13 : 81 . مجمع الفائدة 11 : 558 . ( 9 ) المسالك 13 : 82 . كفاية الأحكام 2 : 811 . مستند الشيعة 19 : 131 .