مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
10
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
فدخل بقيد : ( ما يستحقه ) المال عيناً ومنفعةً ، والحقوق المالية كالخيار والشفعة ، وغير المالية كالقصاص وحدّ القذف ، وخرج بقوله : ( بسبب أو نسب ) الوصية للغير ، وبقيد ( بالأصالة ) الوقف المترتّب على الأولاد ثمّ على أولادهم ؛ لأنّه ليس بأصل الشرع بل بسبب عروض الوقف ( « 1 » ) . لكن أورد عليه بأنّه لم يشمل المرتد عن فطرةٍ ؛ فإنّه يُورّث وإن كان حيّاً ( « 2 » ) . ولهذا عرّفه الفاضل النراقي : بأنّه « حقّ منتقل من ميّت حقيقةً أو حكماً إلى حيٍّ كذلك ابتداء ، فدخل في الحدّ الحقّ المالي وغيره كالحدّ ، ودخل بقولنا : ( حكماً ) في الموضعين المرتدّ الفطري وإن لم يقتل ، والمفقود والحمل والغريق ونحوه . . . » ( « 3 » ) . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الفرائض : وهي جمع فريضة من الفرض بمعنى الحزّ والقطع والتوقيت والتقدير والإيجاب والتحديد ( « 4 » ) . وفي عرف الفقهاء بشكل عامّ مرادف للواجب ( « 5 » ) ، وقد تطلق ويراد منها ما ثبت بالكتاب قبال ما ثبت بالسنّة ( « 6 » ) . ومنه إطلاق الفرائض على السهام الستّة التي بيّنها اللَّه تعالى في الكتاب المجيد على سبيل التفصيل ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 8 : 4 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 8 : 4 . ( 3 ) مستند الشيعة 19 : 7 . ( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 432 . المصباح المنير : 469 . القاموس المحيط 2 : 500 . المنجد : 577 . ( 5 ) مستند الشيعة 19 : 7 . ( 6 ) انظر : الحبل المتين : 78 ، حيث قال - في مقام الجمع بين الأخبار الدالّة على أنّ غسل الجمعة فريضة والدالّة على أنّه سنّة - : « وأنت خبير بأنّ الجمع بينها بحمل السنة على ما ثبت بالسنّة ، والفريضة على ما ثبت وجوبه بالكتاب غير بعيد . . . وهو اصطلاح الصدوق في الفقيه ( 1 : 81 ، ذيل الحديث 177 ) ، كما يشعر به قوله : ( الغسل كلّه سنّة ما خلا غسل الجنابة ) ، وهذا الذي اصطلح عليه قدّس اللَّه روحه ليس من مخترعاته ، بل ورد في كثير من الأخبار عن أئمّتنا عليهم السلام ، كما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 : 109 ، ح 285 ) عن الرضا عليه السلام بطرق عديدة : « أنّ الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميّت سنّة » ، قال الشيخ : يراد أنّ فرضه عرف من جهة السنّة ؛ لأنّ القرآن لا يدلّ على فرض غسل الميّت » . وانظر : الحدائق 2 : 158 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 8 : 2 ، وذكر فيه : « يظهر ذلك لمن لحظ أخبار بطلان العول حيث يقول أبو جعفر عليه السلام : « إنّ الفرائض لا تعول على أكثر من ستّة » . [ الوسائل 26 : 73 ، ب 6 من موجبات الإرث ، ح 7 ] » .