مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
79
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ويذهب القشف ، ويسفر اللون » ( « 1 » ) . وتقدّم في دهن الليل ما يدلّ على تبييض الوجه وإرواء أو إرباء البشرة وإجراء العروق . 9 - معالجة الأمراض والوقاية منها وإطفاء حرارة الجسد : فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « نعم الدهن البنفسج ليذهب بالداء من الرأس والعينين فادّهنوا به » ( « 2 » ) . وعن علي بن أسباط - رفعه - قال : « دهن الحاجبين بالبنفسج يذهب بالصداع » ( « 3 » ) . وعن علي عليه السلام : « اكسروا حرّ الحمّى بالبنفسج » ( « 4 » ) . وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ادّهنوا بالبنفسج فإنّه بارد في الصيف حارّ في الشتاء » ( « 5 » ) . وتقدّمت روايات في الزيت والبنفسج والزنبق تدلّ على عدم إضرار الداء معها أو على كونها شفاء من سبعين داء وغير ذلك . سادساً - الادّهان المحرّم : يحرم الادّهان تارة بالحرمة الذاتيّة وأخرى بالحرمة العرضيّة الحاصلة بسبب انطباق عنوان آخر محرّم عليه ، ومثال الأوّل حرمة الادّهان للمحرم وكذا للمعتكف في اليوم الثالث على القول بثبوتهما لذاتهما . ومثال الثاني حرمته لهما من باب استعمال الطيب والزينة وإبطال العمل . ومن أمثلته أيضاً الادّهان للمحتدّة على زوجها ؛ فإنّه حرام لحرمة الطيب والزينة عليها ، وكذا الادّهان بالمتنجّس والمغصوب ونحوهما . ولا يخفى أنّ الحرمة العرضيّة حكم للعنوان العارض لا المعروض وإن تلازما ؛ ولذلك تنتفي بانتفائه حتى مع بقاء العنوان المعروض ، فلو تغيّر العرف - مثلًا - فلم يعدّ الادّهان زينة للمرأة لم يحرم الادّهان المذكور . سابعاً - ادّهان المُحرم : المشهور بين فقهائنا حرمة الادّهان للمحرم ولو بغير الطيب ، بل قد يظهر من بعضهم أنّ الحكم بالحرمة إجماعي .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 157 ، ب 102 من آداب الحمّام ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 2 : 161 ، ب 107 من آداب الحمّام ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 2 : 165 ، ب 108 من آداب الحمّام ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 2 : 164 ، ب 108 من آداب الحمّام ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 2 : 162 ، ب 107 من آداب الحمّام ، ح 10 .