مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
59
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الإدغام تقابل الضدّين ؛ لأنّه يستدعي إخراج كلّ حرف من مخرجه من غير غُنّة ( « 1 » ) ، والإدغام يستدعي إدراج حرف بحرف آخر أو إسقاطه . 2 - الإخفاء : وهو في القراءة حالة وسط بين الإدغام والإظهار مع مراعاة الغُنّة ( « 2 » ) ، فهو يقارب الإدغام لتقارب مخارج الحروف فيه ، لكن لا يجعلها حرفاً واحداً كما في الإدغام . 3 - الإقلاب : وهو في القراءة إبدال حرف بحرفٍ آخر يلتقي معه مخرجاً مع مراعاة الغُنّة ( « 3 » ) مثل ( أنبئهم ) و ( من بعدهم ) ، وهو يشابه الإدغام من جهة أنّه يقارب بين مخارج الحروف وإن لم يدخل أحدهما بالآخر . 4 - الإفصاح : وهو في اللغة بمعنى التبيين ، ويقابله الإعجام ( « 4 » ) والإدغام ببعض معانيه أيضاً . ثالثاً - أقسام الإدغام : ينقسم الإدغام إلى : 1 - الإدغام الكبير : وهو ما كان الحرف الأوّل من الحرفين المتماثلين أو المتجانسين أو المتقاربين متحرّكاً ( « 5 » ) ، فيسكن ثمّ يدغم في الحرف الثاني ( « 6 » ) ، والمراد بالمتماثلين اتّفاق الحرفين مخرجاً وصفةً من قبيل ( الكتاب بالحقّ ) ( والناس سكارى ) ، والمراد بالمتجانسين ما اتّفقا مخرجاً واختلفا صفةً نحو ( يعذّب من يشاء ) ، والمراد بالمتقاربين ما تقاربا مخرجاً وصفةً ( « 7 » ) نحو ( حيث شئتما ) . وسمّي كبيراً لكثرة وقوعه ؛ إذ الحركة أكثر من السكون ، وقيل : لتأثيره إسكان المتحرّك قبل إدغامه ، وقيل : لما فيه من الصعوبة ، وقيل : لشموله نوعي المثلين والجنسين والمتقاربين ( « 8 » ) . وقيل : لأنّ فيه عملين وهما الإسكان والإدراج ، خلافاً للإدغام الصغير الذي يقتضي عملًا واحداً هو الإدراج فقط ( « 9 » ) .
--> ( 1 ) التجويد وآداب التلاوة : 26 . ( 2 ) انظر : الإتقان في علوم القرآن 1 : 332 . ( 3 ) تقريب النشر : 54 . ( 4 ) انظر : لسان العرب 10 : 269 - 270 . ( 5 ) تقريب النشر : 50 . الإتقان في علوم القرآن 1 : 323 . ( 6 ) جواهر الكلام 9 : 288 . ( 7 ) تقريب النشر : 50 . ( 8 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 323 . ( 9 ) محيط المحيط : 284 .