مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

36

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد عبّر المصنّف بأنّها أداء حيث قال : وجب أداؤها كما صرّح بذلك في كتاب الصلاة ، وفي الخلاف تارة أنّه إجماع كما في المفاتيح ، وأخرى أنّه لا خلاف فيه ، وهو المشهور بين الأصحاب كما في جامع المقاصد ، ونقل فيه حكاية الإجماع عليه من الشيخ . وهو خيرة المبسوط . . . وغيرهم ، وتردّد المصنّف في التذكرة . والقول الثاني : أنّه يكون قاضياً للجميع . وهذا نقله الشيخ والمصنّف وولده وجماعة عن السيّد ، ونقله في المبسوط عن بعض الأصحاب . الثالث : أنّه يكون مركّباً من الأداء والقضاء ، وهذا نقله أيضاً في المبسوط عن بعض الأصحاب ، ونصّ جماعة على أنّه أضعفها . وفي كشف اللثام في الصلاة : الأولى أن لا ينوي أداءً ولا قضاءً ، بل ينوي صلاة ذلك اليوم أو الليل . وتظهر الفائدة في النيّة ، وفي الترتيب على الفائتة السابقة ، وفي سقوط فرع تنزيل الأربع للظهر أو العصر ، فإنّه إنّما يأتي على القول الأوّل خاصّة كما في الذكرى وجامع المقاصد » ( « 1 » ) . وتفصيل البحث في محلّه . ( انظر : أوقات الصلاة ) 6 - الأداء الموسّع والمضيّق : تقدّم أنّ الفعل المأمور به من قبل الشارع إمّا أن يعيّن لأدائه وقت فهو الموقّت ، أو لا يعيّن فهو غير الموقّت ، والموقّت إمّا أن يستوعب فعله تمام الوقت المفروض له فهو المضيّق ، أو لا يستوعبه فهو الموسّع . ومثال الأوّل صوم رمضان ، والثاني الصلاة اليوميّة ، فإنّ وقتها موسّع عادة . وأنكر بعض الفقهاء وقوع الموسّع بحجّة أنّه يؤدّي إلى ترك الواجب في الزمان الباقي من الوقت ، وترك الواجب حرام ( « 2 » ) . وفي الدليل مصادرة على المطلوب ؛ إذ الكلام في كون الباقي واجباً أو سعة من الوقت . وكيف كان فقد اختلف المنكرون

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 1 : 383 - 385 . وانظر : مفتاح الكرامة طبع جماعة المدرسين 3 : 303 - 314 أيضاً . ( 2 ) انظر : معالم الدين : 73 . هداية المسترشدين 2 : 328 - 329 .