مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
28
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
لكنّ الآخوند الخراساني فصّل بين ورود التوقيت بدليل متّصل فلا يدلّ على وجوب القضاء بعد انقضائه ، وبين وروده بدليل منفصل فيدلّ عليه إذا لم يكن له إطلاق . قال : « ثمّ إنّه لا دلالة للأمر بالموقّت بوجه على الأمر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به . نعم ، لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت ، وكان لدليل الواجب إطلاق لكان قضيّة إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت ، وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله . وبالجملة : التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب ، كذلك ربّما يكون بنحو تعدّد المطلوب ، بحيث كان أصل الفعل ولو في خارج الوقت مطلوباً في الجملة وإن لم يكن بتمام المطلوب ، إلّا أنّه لا بدّ في إثبات أنّه بهذا النحو من الدلالة ، ولا يكفي الدليل على الوقت إلّا فيما عرفت ، ومع عدم الدلالة فقضيّة أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت ، ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقّت بعد انقضاء الوقت ، فتدبّر جيّداً » ( « 1 » ) .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 144 .