مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
60
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ذلك [ / انكشاف العدوّ ] قطعاً فهل يجوز ؟ فيه وجهان ، وعدم الجواز أولى » ( « 1 » ) . ويدلّ على عدم الجواز أنّ ظاهر الأدلّة الدالّة على الصدّ والحصر الاختصاص بما يكون مانعاً عن إتمام نسكه لا بما يكون مانعاً فعلًا موقّتاً مع العلم بزوال المانع ( « 2 » ) ، فإنّه باقٍ تحت إطلاق أدلّة وجوب النسك مع القدرة عليها في وقتها ووجوب إتمامها . الصورة الثانية : الظنّ بارتفاع المانع أو رجاء ارتفاعه : إذا رجا زوال العذر قبل فوات النسك أو غلب على ظنّه ذلك فهل يجوز له التحلّل أم لا ؟ فيه قولان : الأوّل : جواز التحلّل ، ذهب إليه المحقّق والعلّامة الحلّيان والشهيدان وغيرهم ( « 3 » ) بل هو المعروف بين الفقهاء كما صرّح بذلك صاحب الذخيرة ( « 4 » ) وادعى الطباطبائي أنّه ظاهر إطلاق النص والفتوى مطلقاً ( « 5 » ) ، كما ادّعى المحقّق النجفي عدم وجدانه خلافاً معتدّاً به في ذلك ؛ نظراً إلى تحقّق عنوان الحصر الوارد في الأدلّة ، وإطلاقه فيشمل المحصر سواء ظنّ انكشاف المانع قبل الفوات أم لا ( « 6 » ) . قال المحقق الحلّي في مبحث الصدّ المشترك مع الإحصار في هذا الحكم : « إذا غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز أن يتحلّل ، لكنّ الأفضل البقاء على إحرامه ، فإذا انكشف أتمّ ، ولو اتّفق الفوات أحلّ بعمرة » ( « 7 » ) . وقال العلّامة الحلّي : « لو غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز له أن يتحلّل ؛ للعموم » ( « 8 » ) . وقال السيد العاملي : « هل يعتبر في جواز التحلّل بالصدّ عدم رجاء زوال العذر ؟ الظاهر من كلام الأصحاب عدم
--> ( 1 ) جامع المقاصد 3 : 290 . ( 2 ) شرح التبصرة 4 : 298 - 299 . ( 3 ) الشرائع 1 : 281 . المنتهى 13 : 32 . الدروس 1 : 481 ، حيث قال : « لو ظنّ انكشاف العدوّ تربّص ندباً » . المسالك 2 : 396 . جامع المقاصد 3 : 290 . مجمع الفائدة 7 : 407 . الحدائق 16 : 15 - 16 . تحرير الوسيلة 1 : 423 ، م 14 . مناسك الحج ( الخميني مع حواشي المراجع ) : 510 ، م 1380 . ( 4 ) الذخيرة : 701 . ( 5 ) الرياض 7 : 200 . ( 6 ) جواهر الكلام 20 : 133 . ( 7 ) الشرائع 1 : 281 . ( 8 ) التذكرة 8 : 395 .