مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

68

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

قبول الزكاة جاز دفعها إليه على وجه الصلة . . . » ( « 1 » ) . قال : « وتدلّ عليه حسنة أبي بصير المرويّة في الفقيه ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا اسمّي له أنّها من الزكاة ، فقال : « أعطه ولا تُسمِّ له ولا تذلّ المؤمن » ( « 2 » ) » ( « 3 » ) . ( انظر : زكاة ، خمس ) 5 - الإرفاق بالأسرى من أهل الرفعة والاحتشام : ورد في بعض النصوص ( « 4 » ) الإرفاق بالأسير بشكل عام ، واختصاص أهل الشرف والحشمة منه بنحو من الإكرام ، فقد ورد في النص : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام منع عمر بن الخطّاب عن بيع بنات يزدجرد ملك الفرس ؛ معلّلًا بأنّ بنات الملوك لا يبعن في الأسواق ، ثمّ خيّرهنّ في التزويج بمن شئن . ففي البحار عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس وخاتمتهم على عمر ، وأدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة وأشرق المجلس بضوء وجهها ورأت عمر فقالت : آه بيروز باد هرمز ، فغضب عمر وقال : شتمتني هذه العلجة وهمّ بها ، فقال له علي عليه السلام : « ليس لك إنكار على ما لا تعلمه » فأمر أن ينادى عليها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يجوز بيع بنات الملوك وإن كنّ كافرات ، ولكن أعرض عليها أن تختار رجلًا من المسلمين حتى تتزوّج منه وتحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن » فقال عمر : أفعل . . . الحديث ( « 5 » ) . ونحو ذلك منقول في العدد القويّة لأخ العلّامة الحلّي عن محمّد بن جرير قال : لمّا ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطّاب بيع النساء إلى أن ذكر منع أمير المؤمنين عليه السلام عن بيعهن ، قال : فرغب جماعة من قريش أن يستنكحوا النساء ،

--> ( 1 ) الحدائق 12 : 171 . ( 2 ) الفقيه 2 : 13 ، ح 1597 . الوسائل 9 : 314 - 315 ، ب 58 من المستحقين للزكاة ، ح 1 . ( 3 ) الحدائق 12 : 171 . ( 4 ) انظر : الوسائل 15 : 91 ، ب 32 من جهاد العدو . ( 5 ) البحار 46 : 10 ، ح 21 .