مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

677

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وإن كان لا يجب إتمامها إلّا أنّ الإحرام يبقى على حاله ما لم يتحلّل بالإتيان بعمرة مفردة ( « 1 » ) . وقد استدلّ القائلون بفساد الإحرام وحصول التحلّل منه بذلك أنّ الإحرام جزء من المركب الارتباطي وهو العمرة أو الحجّ وببطلان المركب تبطل أجزائه أيضاً ( « 2 » ) . وقد يستدلّ لوجوب الإتمام وعدم التحلّل قبل ذلك باطلاق قوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ( « 3 » ) وباستصحاب بقاء وجوب الإتمام أو بقاء الإحرام وحرمة المحظورات ما لم يتحلّل . وردّ ، أمّا الاستدلال بالآية فبأنّ موضوعها الحجّ والعمرة الصحيحان وإن شئت قلت : إنّ مفادها عدم جواز ترك أفعال الحجّ والعمرة ورفع اليد عنهما المستوجب للبطلان أو عدم تماميته ، بحيث لو أتى بالباقي وقعا صحيحين تامين ، فلا يشمل مورداً لا تتم فيه العمرة حتى إذا جيء بالباقي لفسادها بالجماع على كلّ حال ، وهذا واضح . وأمّا الاستصحاب فلا مورد له ؛ لأنّ فساد العمرة يكشف عن عدم وقوع ما تقدم من أجزائها مأموراً به من أوّل الأمر فلا حالة سابقة بعد الفساد لتستصحب ، وهذا واضح أيضاً ( « 4 » ) . 3 - إفساد الحجّ بترك الركن : إذا أفسد حجّه بترك بعض أركانه أو واجباته بنحو يكون موجباً لبطلان الحج وعدم إمكان تداركه ، كما إذا ترك الوقوفين في الحجّ حتى الاضطراري منهما فهل يحكم بفساد إحرامه أيضاً وحصول التحلل بذلك أم يبقى محرماً ويتحلّل منه بعمرة مفردة ؟ اتضح حكمه مما سبق في الفرع السابق فإنّ الملاك في المسألتين واحد . 4 - عدم الأمر بما أحرم له : إذا أحرم من كان وظيفته التمتّع بحجّ الإفراد أو بالعكس نسياناً أو جهلًا فهل يحكم ببطلان إحرامه أم يصح ويأتي بعده

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 19 : 373 . كلمة التقوى 3 : 347 ، م 762 . مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 282 ، م 677 ، تعليقة بهجت . ( 2 ) براهين الحجّ 4 : 65 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 89 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 89 .