مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

672

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

قال : « . . . ثمّ قد حلّ له كلّ شيء إلّا النساء حتى يطوف بالبيت طوافاً آخر ، ثمّ قد حلّ له النساء » ( « 1 » ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار : « وعليه طواف بالبيت - إلى أن قال : - وطواف بعد الحجّ وهو طواف النساء » ( « 2 » ) . وإن خالف في ذلك ابن أبي عقيل ، فإنّه قال : « فإذا فرغ من الذبح والحلق زار البيت ، فيطوف به سبعة أشواط ويسعى ، فإذا فعل ذلك أحلّ من إحرامه ، وقد قيل في رواية شاذة عنهم : إنّه « إذا طاف طواف الزيارة أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء حتى يرجع إلى البيت فيطوف به سبعاً اخر ، ويصلّي ركعتي الطواف ، ثمّ يحلّ من كلّ شيء » » ( « 3 » ) . والكلام في توقّف التحلّل من النساء على صلاة طواف النساء هو الكلام في صلاة طواف الزيارة ، فالمشهور هو التوقّف على ذلك ؛ لأنّه جزء من الطواف حقيقة ، مضافاً إلى صراحة بعض النصوص في ذلك ( « 4 » ) . ثمّ إنّ الوارد في كلمات بعضهم - كما في القواعد وغيره ( « 5 » ) - أنّ المحرّم في فرض ترك طواف النساء هو الوطء وما في حكمه من التقبيل والنظر واللّمس بشهوة دون العقد وإن كان قد حرم بالإحرام ؛ لإطلاق الأخبار والفتاوى بإحلاله بإتيان سائر المناسك قبل طواف النساء من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء ، والمفهوم منه بقاء حرمة الاستمتاع بهن لا العقد عليهن ( « 6 » ) . ولكن الشهيد قطع بحرمة العقد ( « 7 » ) ؛ للأصل ( « 8 » ) ، وتبعه عليه المحقّق الكركي ( « 9 » ) والنجفي ( « 10 » ) ، واختاره بعض المعاصرين ، فقالوا بعدم حلّ النساء وما يرتبط بهنّ من العقد والشهادة عليه ، بل والخطبة أيضاً ( « 11 » ) .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 232 ، 233 ، ب 13 من الحلق والتقصير ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 11 : 212 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 1 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف 4 : 307 . ( 4 ) تفصيل الشريعة 5 : 376 . ( 5 ) القواعد 1 : 445 . كشف اللثام 6 : 229 . ( 6 ) كشف اللثام 6 : 229 . ( 7 ) الدروس 1 : 404 . ( 8 ) انظر : كشف اللثام 6 : 229 . ( 9 ) جامع المقاصد 3 : 260 . ( 10 ) جواهر الكلام 19 : 262 . ( 11 ) انظر : مناسك الحجّ ( الامام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 466 - 467 ، م 1182 ، تعليقة البهجت .