مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

623

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المعاصرين أيضاً ( « 1 » ) . ومنشأ الخلاف ، اختلاف مضامين الأخبار ، حيث قيّد النظر في بعضها - كالرواية الأخيرة - بالزينة ، وورد المنع في بعضها الآخر عن مطلق النظر معلّلًا بأنّه من الزينة ، كما في الخبرين الأولين . واستدلّ القائل بالتعميم بإطلاق رواية حمّاد وحريز الوارد فيهما : « لا تنظر في المرآة وأنت محرم » ، والنظر فيها يشمل النظر للزينة وغيره ، ولا ينافيه التعليل الوارد في ذيلها « فإنّه من الزينة » ؛ لأنّ الظاهر منها ترتّب الزينة على النظر وإن لم يقصدها الناظر ( « 2 » ) ؛ لأنّ المتبادر من النهي عن النظر هو النهي عن النظر المتعارف بين الناس في المرآة ، ومن الواضح أنّ استعمالها إمّا يكون بداعي التزيّن أو بداعي إصلاح وضعه الظاهري من جهة اللباس وغيره ، سواء قصد به الزينة أو لا ؟ فإنّ ذلك يعدّ زينة لدى العرف العام ، فلذلك صار ممنوعاً ( « 3 » ) . فهاتان الروايتان مطلقتان بالنسبة إلى قصد الزينة ، ولا ينافيهما ما في رواية

--> ( 1 ) مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 178 ، 179 ، البهجت ، التبريزي ، السيستاني ، المكارم . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 349 ، 346 . ( 3 ) تعاليق مبسوطة 10 : 212 - 213 .