مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

619

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد يستظهر من الرواية عدم اعتبار قصد التزيّن في الحكم بالكراهة ( « 1 » ) ، ورجّحه المحقّق النجفي ( « 2 » ) خلافاً للأكثر . ثمّ إنّ مورد الرواية هو خضاب المرأة قبل الإحرام ؛ ولعلّه لذا خصّ الشيخ الطوسي في الخلاف كراهة الخضاب بهذا المورد ( « 3 » ) ، ولم يتعرّض للكراهة بعد الإحرام أصلًا ، ولكن ذهب الشيخ في النهاية والمبسوط ( « 4 » ) ، وكذا الحلّي ( « 5 » ) والمحقّق الحلّي ( « 6 » ) والعلّامة الحلّي في بعض كتبه ( « 7 » ) إلى اختصاص كراهة الخضاب قبل الإحرام بالمرأة إذا قاربت الإحرام ، مع قولهم بكراهة استعمال الحنّاء بعد الإحرام للزينة من غير تخصيص بالمرأة ، بل الرجل هو المتيقّن من مورد كلامهم . وذهب بعض الفقهاء إلى تعميم الكراهة ،

--> ( 1 ) كشف اللثام 5 : 300 . ( 2 ) جواهر الكلام 18 : 429 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 : 429 . ( 4 ) النهاية : 219 . المبسوط 1 : 320 ، 321 . ( 5 ) السرائر 1 : 546 ، فإنّه قال : « لا بأس بأن يستعمل المحرم الحنّاء للتداوي به ، ويكره ذلك للزينة ، ويكره للمرأة الخضاب إذا قاربت حال الإحرام » . ( 6 ) الشرائع 1 : 251 ، حيث قال : « استعمال الحنّاء للزينة ، وكذا للمرأة ولو قبل الإحرام إذا قارنته » . ( 7 ) التذكرة 7 : 229 ، 396 .