مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
608
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بعض المتأخرين بتعميم تحريم الإظهار بالنسبة إلى مطلق الرجال ولو كانوا محارم ( « 1 » ) . ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لا يحرم عليها لبس غير المعتاد إذا لم تقصد به الزينة ، قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد - بعد أن ذكر عدم التزيّن بزينة - : « يكره لبس حلي لم تجر عادته بلبسه ولا للمرأة لبسه ، ويكره استعمال الحلي والكحل » ( « 2 » ) ، وكذا عدّ في الجمل والعقود في ضمن التروك المكروهة لبس الحلي الذي لم تجر عادة المرأة بلبسه ( « 3 » ) . ولم يجزم المحقّق في الشرائع بالحرمة حيث قال : « لبس المرأة الحلي للزينة وما لم يعتد لبسه منه على الأولى ، ولا بأس بما كان معتاداً لها ، لكن يحرم عليها إظهارها لزوجها » ( « 4 » ) . بل قال في المختصر : « في الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة ولبس الخاتم للزينة ولبس المرأة ما لم تعتده من الحلي . . . قولان : أشبههما الكراهية » ( « 5 » ) . وكلام هؤلاء وإن كان مطلقاً إلّا أنّ المراد منه كراهة لبس غير المعتاد إذا لم تقصد الزينة به وإلّا فهو حرام عندهم كالمعتاد بقصد الزينة . نعم ، ذكر ابن سعيد في ضمن التروك المكروهة لبس الحلي للمرأة من معتاد وغير معتاد للزينة وإظهاره لزوجها ( « 6 » ) . وذكر المحقّق النجفي : أنّه لا بأس بالمعتاد إذا لم تقصد به الزينة ولا تظهره للرجال وأنّه لم يجد فيه خلافاً ، وأمّا غير المعتاد فلعلّ التحقيق حرمته إذا كان زينة عرفاً وإن لم تقصدها ، ثمّ قال : « الحاصل حرمة إحداث الزينة لها حال الإحرام ، وحرمة إظهار ما كانت متزيّنة به قبل الإحرام للرجال في مركبها ومسيرها » ( « 7 » ) . وأمّا الفقهاء المعاصرون فذهب أكثرهم إلى أنّه يحرم لبس الحلي للزينة ، ويستثنى
--> ( 1 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 185 . المسالك 2 : 260 . المدارك 7 : 347 . الذخيرة : 597 . كشف اللثام 5 : 389 . ( 2 ) الاقتصاد : 449 . كشف اللثام 5 : 388 . ( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 229 . ( 4 ) الشرائع 1 : 250 . ( 5 ) المختصر النافع : 109 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 185 . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 373 - 374 .