مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

602

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

والقيصوم والشيح وأشباهه ؛ فإنّ قوله : « وأشباهه » يشمل جميع الرياحين الطيّبة . وعليه فمقتضى الجمع بينها وبين صحيح عبد اللَّه بن سنان هو الحمل على الكراهة ( « 1 » ) . القول الثالث : التفصيل بين ما ينبت للطيب ويقصد شمّه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر وبين غيره ، فيحرم شم الأوّل دون الثاني ( « 2 » ) . القول الرابع : التفصيل بين مسّ الرياحين وشمّها ، فيحرم الأوّل مطلقاً ؛ لخبري حريز وعبد اللَّه بن سنان المتقدّمين ، ولكن يجوز الشمّ ؛ لتجويز الإمام عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار بجواز شمّ الإذخر والقيصوم والخزامى وأشباهه بناءً على فهم المثالية منها ( « 3 » ) . 2 - الفواكه الطيّبة : المعروف بين الفقهاء ( « 4 » ) جواز أكل المحرم الفواكه الطيّبة كالتفاح والأترج ، بل عليه الإجماع ( « 5 » ) ، وعلّل في بعض الروايات بأنّ الأترج طعام وليس طيباً ( « 6 » ) . نعم ، اختلفت آراؤهم في أنّه هل يحرم شمّ الفواكه عند الأكل فيجب إمساك الأنف ، أم يجوز ذلك ؟ ذهب جملة من الفقهاء إلى وجوب الإمساك وحرمة الشمّ ( « 7 » ) ؛ لعموم الروايات الدالّة على لزوم إمساك الأنف من الريح الطيّبة ، كما تقدّمت الإشارة إليها ، ولبعض الروايات الخاصة ، كمرسلة ابن أبي عمير عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال في التفّاح والأترج والنبق وما طاب ريحه : « يمسك على شمّه ويأكله » ( « 8 » ) .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 18 : 433 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 124 . ( 2 ) انظر : التذكرة 7 : 304 - 306 . الروضة 2 : 239 . ( 3 ) براهين الحجّ 3 : 96 ، 200 - 201 . ( 4 ) انظر : المبسوط 1 : 352 . الشرائع 1 : 295 . التذكرة 7 : 304 - 305 . الدروس 1 : 373 . مجمع الفائدة 6 : 286 . كشف اللثام 5 : 344 . جواهر الكلام 18 : 329 - 330 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 121 . ( 5 ) التذكرة 7 : 305 . المدارك 7 : 322 . الذخيرة : 591 . ( 6 ) الوسائل 12 : 455 ، ب 26 من تروك الإحرام ، ح 2 . ( 7 ) التهذيب 5 : 305 ، ذيل الحديث 1041 . الدروس 1 : 373 - 374 . المسالك 2 : 484 . مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 112 - 113 ، م 238 . ( 8 ) الوسائل 12 : 456 ، ب 26 من تروك الإحرام ، ح 3 .