مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

595

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الطوسي في النهاية ( « 1 » ) من اختصاص الحرمة بستة أنواع ، وهي : المسك ، والعنبر ، والزعفران والورس ، والعود ، والكافور ، وذكر أنّ ما عدا هذا من الطيب والرياحين مكروه ، لكنّه لم يذكر في الجمل الورس ( « 2 » ) ، فاختص المنع بالخمسة المذكورة ، وأمّا التهذيب فلم يذكر الكافور ، وقال في العود : « وقد روي : والعود » ( « 3 » ) . القول الثاني : وهو المعروف بين الأكثر ( « 4 » ) ، بل المشهور بينهم ( « 5 » ) ، وهو تعميم التحريم لمطلق الطيب ، وذهب إليه الشيخ في المبسوط ( « 6 » ) ، وذكر أنّ أغلظها المسك والعنبر والزعفران والعود . ومنشأ الاختلاف في المسألة هو اختلاف الروايات ، وهي على طائفتين : الأولى : الأخبار الظاهرة في عموم المنع وتحريم مطلق الطيب على المحرم : منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « لا تمسّ شيئاً من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، واتّق الطيب في طعامك ، وأمسك على أنفك من الرائحة الطيّبة ، ولا تمسك عليه من الريح المنتنة ، فإنّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيّبة » ( « 7 » ) . الطائفة الثانية : الأخبار التي تدلّ على اختصاص المنع بأمور أربعة أو خمسة : منها : صحيحة معاوية بن عمّار الأخرى ، وهي كالسابقة إلّا أنّه جاء في آخرها : « واتّق الطيب في زادك ، فمن ابتلي بشيءٍ من ذلك فليعد غسله ، وليتصدّق بقدر ما صنع ، وإنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك ، والعنبر ، والورس ، والزعفران ، غير أنّه يكره للمحرم الأدهان الطيّبة إلّا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به » ( « 8 » ) ، ونحوها

--> ( 1 ) النهاية : 219 . ( 2 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 228 . ( 3 ) التهذيب 5 : 299 ، ذيل الحديث 1012 . ( 4 ) انظر : المنتهى 2 : 783 ( حجرية ) . غاية المراد 1 : 397 . الرياض 6 : 298 . مستند الشيعة 11 : 367 - 368 . ( 5 ) التذكرة 7 : 304 . المنتهى 2 : 784 ( حجرية ) . الحدائق 15 : 414 . الرياض 6 : 301 . ( 6 ) المبسوط 1 : 319 . ( 7 ) الوسائل 12 : 443 ، ب 18 من تروك الإحرام ، ح 5 . ( 8 ) الوسائل 12 : 444 ، ب 18 من تروك الإحرام ، ح 8 .