مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

573

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بمعناها ، ولذا لا يختصّ ذلك بالماء [ على ما سيأتي ] - ظاهر في عدم اعتبار المتعارف من الساتر ، وكذا ما تسمعه من منع المحرمة تغطية وجهها بالمروحة - بناءً على أنّها من غير المتعارف - وعلى تساويهما في ذلك وإن اختلف محلّ إحرامهما بالوجه والرأس وغير ذلك ، ولعلّه لذا ونحوه كان الحكم مفروغاً منه عند الأصحاب ، بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه بيننا » ( « 1 » ) . ولكن مع ذلك كلّه استشكل في التعميم السيد الگلبايگاني حيث ذهب إلى أنّه متوقّف على إثبات الإطلاق للروايات كما ورد أنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ، بناءً على استفادة عدم جواز التستر بشيءٍ من الثياب ونحوه من المتعارف وغيره « وأمّا لو قيل إنّ المراد من الرواية إلغاء ما هو المتعارف ممّا يستر به الوجه في المرأة المحرمة ، ففي المحرم وتغطية الرأس أيضاً كذلك ، يعني يجب على المحرم أن يلغي عن رأسه ما هو المتعارف ممّا يستر به الرأس ، فحيث إنّ كلّاً من المعنيين محتمل في الرواية لا يصحّ أن يستدلّ بها للمدّعى » . ثمّ ذكر وجوهاً لاستظهار كلّ من المعنيين وعدمهما ولم يختر أحدهما ، وكذا استشكل في التمسك باستثناء حبل القراب ووضعه على الرأس لإثبات الإطلاق : بأنّ العموم لم يذكر في رواية حتى يكون حبل القراب مستثنى منه ، بل ورد الحبل في سؤال السائل وأجاب الإمام بعدم البأس به ، فهو حكم خاص سئل عنه السائل وأجابه الإمام ولم يكن داخلًا في العموم على نحو الجزم والقطع ( « 2 » ) . ثمّ إنّه وقع البحث في بعض الموارد من حيث صدق التغطية عليها أو لا ؟ 1 - التلبيد : هو أن يطلي رأسه بعسل أو صمغ ليجتمع الشعر ويتلبّد فلا يتخلّله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الدبيب ، فهل هو كالتغطية في عدم الجواز أم لا ؟ ذهب العلّامة الحلّي في بعض كتبه ( « 3 » ) إلى الجواز ؛ لما روى ابن عمر ، قال :

--> ( 1 ) جواهر الكلام 18 : 384 - 385 . ( 2 ) الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 198 - 199 . ( 3 ) المنتهى 2 : 790 ( حجرية ) . التحرير 2 : 31 .