مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
550
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المشهور ( « 1 » ) أو الأشهر ( « 2 » ) ، وذلك لإطلاق الدليل ، وانتفاء المخصّص وإن تأكّد المنع إذا تحمّلها محرماً ؛ لخروجه عن العدالة حينئذٍ ( « 3 » ) ، أو إذا أقام الشهادة على العقد بين محرمين ( « 4 » ) . واحتمل العلّامة الحلّي في التذكرة اختصاص التحريم بالعقد الذي أوقعه المحرم ( « 5 » ) ، فيجوز أداء الشهادة إذا كان العقد بين محلّين ، وكذا نقل عنه في الدرس : أنّ المقصود من كلام الأصحاب تحريم إقامة الشهادة على عقد وقع بين محرم ومحلّ ، أو بين محرمين ( « 6 » ) . واختاره بعض آخر ( « 7 » ) . وقد استثني أيضاً ما إذا خاف الزنى المحرّم بترك الشهادة فقال بعضهم : إنّه « يُعلِم الحاكم بأنّ عنده شهادة فليوقف الحكم إلى إحلاله ، ويفهمه ما يقتضي إيقاف الحكم » ( « 8 » ) ، ولو لم يندفع إلّا بالشهادة وجب إقامتها قطعاً ( « 9 » ) . وذهب بعض الفقهاء ( « 10 » ) إلى عدم تحريم إقامة الشهادة مطلقاً ، بل استظهر ذلك من النافع ( « 11 » ) ، واستشكل العلّامة الحلّي في القواعد في التحريم ( « 12 » ) . والدليل على عدم التحريم أنّ المراد من الشهود في المرسلتين المتقدّمتين الحضور في مجلس العقد ، لا أداء الشهادة . هذا مضافاً إلى أنّه قد يكون واجباً لدفع ظلم أو إحقاق حقّ أو غير ذلك ، فيدخل في عموم أدلّة النهي عن الكتمان ( « 13 » ) . 4 - خطبة النساء : ظاهر جملة من الفقهاء أنّه لا يجوز للمحرم أن يخطب امرأة للعقد . قال أبو علي الإسكافي : « ليس للمحرم أن يتزوّج ، ولا يزوّج محلّاً ، ولا يشهد نكاح محلّين ، ولا يخطب » ( « 14 » ) . والمستند في ذلك مرسل ابن فضّال المتقدّم . وذهب جملة من الفقهاء إلى الجواز ؛ لعدم اعتبار المرسل المذكور . ثمّ إنّه يجوز للمحرم مفارقة النساء بجميع أنواع الفرقة كالطلاق والظهار واللعان والفسخ ( « 15 » ) بلا خلاف فيه ( « 16 » ) ، بل عليه الإجماع ( « 17 » ) ؛ إذ الممنوع هو التزويج لا الطلاق ، كما يدلّ عليه ( « 18 » ) ما رواه أبو
--> ( 1 ) المدارك 7 : 312 . الذخيرة : 590 . المفاتيح 1 : 327 . الحدائق 15 : 349 . ( 2 ) كما نسبه إلى القيل في الرياض 6 : 297 . ( 3 ) كشف اللثام 5 : 332 . ( 4 ) جواهر الكلام 18 : 302 . ( 5 ) التذكرة 7 : 387 . ( 6 ) انظر : الإيضاح 1 : 292 . ( 7 ) المدارك 7 : 312 . المفاتيح 1 : 327 . كشف الغطاء 4 : 559 . ( 8 ) جامع المقاصد 3 : 177 . لكن أورد عليه بأنّه لا دليل على وجوب التنبيه المزبور ، ولا على وجوب إقامتها بعد فرض إطلاق دليل المنع . جواهر الكلام 18 : 302 . ( 9 ) المسالك 2 : 249 . ( 10 ) الإيضاح 1 : 292 . الرياض 6 : 297 . مستند الشيعة 11 : 363 . جواهر الكلام 18 : 301 ، 302 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 116 . تعاليق مبسوطة 10 : 191 . ( 11 ) المختصر النافع : 108 . انظر : مستند الشيعة 11 : 363 . ( 12 ) القواعد 1 : 422 . ( 13 ) تعاليق مبسوطة 10 : 191 . انظر : الإيضاح 1 : 292 . الرياض 6 : 297 . مستند الشيعة 11 : 363 . جواهر الكلام 18 : 302 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 116 . ( 14 ) نقله عنه في المختلف 4 : 109 . ( 15 ) المبسوط 1 : 318 . السرائر 1 : 547 . المنتهى 2 : 810 ( حجرية ) . الدروس 1 : 368 . كشف اللثام 5 : 338 . كشف الغطاء 4 : 559 . جواهر الكلام 18 : 316 . ( 16 ) المنتهى 2 : 810 ( حجرية ) . الحدائق 15 : 351 . جواهر الكلام 18 : 316 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 80 . ( 17 ) التذكرة 7 : 390 . كشف اللثام 5 : 338 . ( 18 ) التذكرة 7 : 390 . مستند الشيعة 11 : 365 .