مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
513
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ولكن إذا تجدّد له إرادة النسك بعد ذلك وجب عليه العود إلى الميقات مع المكنة إذا لم يكن أمامه ميقات آخر ، وذلك لتوقّف الواجب عليه ، إلّا أن يكون قد تجاوز الحرم ولم يمكنه العود إلى الميقات فيجب عليه الخروج إلى خارجه مع الإمكان ، وإلّا أحرم من مكانه ( « 1 » ) . وهذا الحكم هو المشهور فيمن أراد الحجّ ، وأمّا من أراد العمرة المفردة فقد تقدّم أنّ جملة من الفقهاء حكموا بجواز الإحرام لها اختياراً من أدنى الحلّ ( خارج الحرم ) إمّا مطلقاً - كما عن السيد اليزدي قدس سره وغيره - أو لمن لم يرد النسك ، وإنّما بدى له ذلك بعد المواقيت - كما عن السيد الخوئي قدس سره - فبناءً على أحد هذين القولين يجوز له الإحرام من أدنى الحلّ حتى مع إمكان الرجوع إلى الميقات ، وأمّا بناءً على القول بعدم الفرق بين العمرة المفردة والحجّ - كما لعلّه المشهور - لزم العود مع الإمكان . واستدلّ لوجوب العود مع المكنة بأنّه متمكّن من الإتيان بالنسك على الوجه التامّ المأمور به فتجب ( « 2 » ) ؛ لإطلاق ما دلّ
--> ( 1 ) التذكرة 7 : 207 . ( 2 ) المعتبر 2 : 808 .