مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
511
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الحجّ أحرم من مكانه » ( « 1 » ) . ومثله صحيحه المتقدم في رجل ترك الإحرام بناءً على اطلاقه للتارك نسياناً أيضاً . وصحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم ؟ فقال عليه السلام : « إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحجّ فتحرم » ( « 2 » ) . ومثله خبر زرارة ( « 3 » ) . وفي خبر الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع ؟ قال : « يخرج من الحرم ثمّ يهلّ بالحجّ » ( « 4 » ) . وهاتان الروايتان في الجاهل ، وصحيح الحلبي الأوّل في الناسي ، وصحيحه الثاني في مطلق التارك الشامل لهما . وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان ذكر الناسي والجاهل معاً ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه ، فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكّة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ ؟ فقال : « يخرج من الحرم ويحرم منه ، ويجزيه ذلك » ( « 5 » ) . وخبر الكناني وإن كان مطلقاً حيث دلّ على أنّه يخرج من الحرم إلى أدنى الحلّ فيحرم منه ، من دون فرق بين إمكان الرجوع إلى الميقات وعدمه ، إلّا أنّه يقيّد بذلك ؛ لصراحة الروايات الأخرى في التفصيل . نعم ورد في رواية لعلي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ، قال : « إن كان فعل ذلك جاهلًا فليبنِ مكانه ليقضي ، فإنّ ذلك يجزيه إن شاء اللَّه ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنّه أفضل » ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) الوسائل 11 : 328 ، ب 14 من المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 11 : 329 ، ب 14 من المواقيت ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 11 : 330 ، ب 14 من المواقيت ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل 11 : 329 ، ب 14 من المواقيت ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 11 : 328 ، ب 14 من المواقيت ح 2 . ( 6 ) الوسائل 11 : 331 ، ب 14 من المواقيت ح 10 .