مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

495

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المقام والحجر ثمّ ذكر أنّ الأفضل المقام ( « 1 » ) ، وقال الكركي في موضع من جامع المقاصد : إنّه الأصح ، بعد ما خيّر في موضع آخر بين المقام وتحت الميزاب ( « 2 » ) . وقد اقتصر بعضهم كالعلّامة في الإرشاد والتبصرة والتلخيص ( « 3 » ) على فضل ما تحت الميزاب ولم يذكر المقام ، بل الظاهر من سلّار تعيّنه وجوباً حيث قال : « من ليس من أهل الحرم على ضربين : محرم بالحجّ خاصّة ومحرم بحجّ أفضى إليه من عمرة تمتّع بها ، فالأول لا يحرم إلّا من الميقات ، والثاني من تحت الميزاب » ( « 4 » ) . إلّا أنّه لا شاهد عليه يقتضي فضله على المقام ( « 5 » ) فضلًا عن وجوبه متعيّناً . وبالجملة : الأمر في ذلك سهل ( « 6 » ) بعد عدم تعيّن شيء منهما قطعاً ؛ للاتفاق على عدم تعيّن المسجد للإحرام فضلًا عن المقام أو الميزاب ، مضافاً إلى الأصل وخبر يونس بن يعقوب المتقدّم ( « 7 » ) الدالّ على جواز الاحرام من أيّ مسجد ، وفي كشف اللثام : كأنّه إجماعي ، وإن أوهم خلافه بعض العبارات ( « 8 » ) . أحكام تتعلّق بالمواقيت : هناك جملة من الأحكام تتعلّق بالمواقيت بصورة عامة نوردها فيما يلي : 1 - لزوم معرفة الميقات : قد شاع في ألسنة الفقهاء المتقدّمين أنّه يجب على المكلّف الذي يريد الإحرام والنسك تحصيل المعرفة بالميقات وتشخيصه ؛ لأنّ الإحرام لا يصح إلّا منها ، وهو متوقّف على معرفتها ، وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب ( « 9 » ) . ثمّ مع فقد العلم واليقين أو الاطمئنان لا بدّ من تحصيل حجّة شرعية عليه . ولكن ذكر غير واحد من الفقهاء ( « 10 » ) الاكتفاء في معرفة المواقيت بالشياع المفيد للظنّ الغالب . قال المحقّق الأردبيلي : « الظاهر أنّ معرفة الميقات أي المحلّ الذي يجب الإحرام منه للنسك واجبة على الناسك ليتمكّن من الإحرام منه كما أمر ، والظاهر أنّها تحصل بالشياع المفيد للظن أيضاً » ( « 11 » ) . وقال السيد العاملي : « الظاهر الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظنّ الغالب » ( « 12 » ) . ونسبه في الجواهر إلى غير واحد من الأصحاب ( « 13 » ) . واكتفى بعضهم بسؤال الناس والأعراب ، ولعلّه من جهة كونهم أهل خبرة ( « 14 » ) ، قال الشيخ كاشف الغطاء : « تكفي المظنّة في معرفة المواقيت الناشئة من قول الأعراب ولو من واحد ، والأحوط طلب العلم ، ثمّ أقوى الظنون مع التمكّن من دون عسر ،

--> ( 1 ) النهاية : 248 . المبسوط 1 : 364 . ( 2 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 113 ، 216 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 328 . التبصرة : 70 . تلخيص المرام : 59 . ( 4 ) المراسم : 107 . ( 5 ) الحدائق 16 : 362 . جواهر الكلام 18 : 18 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 18 . ( 7 ) الوسائل 11 : 340 ، ب 21 من المواقيت ، ح 3 . ( 8 ) كشف اللثام 5 : 40 . ( 9 ) المنتهى 10 : 159 . وانظر : النهاية : 209 . السرائر 1 : 526 . جواهر الكلام 18 : 107 . ( 10 ) جواهر الكلام 18 : 107 . ( 11 ) مجمع الفائدة 6 : 179 . ( 12 ) المدارك 7 : 217 . ( 13 ) جواهر الكلام 18 : 107 . ( 14 ) المفاتيح 1 : 310 . الحدائق 14 : 443 . الرياض 6 : 191 .