مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

474

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقال الشهيد الأوّل : « لو تبيّن تأخّره فالظاهر الإجزاء ، ولا دم عليه » ( « 1 » ) . وقال الشهيد الثاني : « لو ظهر التأخّر ، وأنّه لم يكن محرماً عند محاذاته ، فالأقوى عدم وجوب الرجوع ؛ لأنّه متعبّد بظنّه » ( « 2 » ) ، ولم يستبعده المحقّق النجفي ( « 3 » ) . واستدلّ له بقاعدة الإجزاء ( « 4 » ) والحرج ( « 5 » ) . أمّا الإجزاء فقد عرفت أنّ الصحيح عدم إجزاء الحكم الظاهري خصوصاً مع إمكان العود والتدارك ، وأمّا الحرج فقد تقدّم أنّه لا حرج مع إمكان العود أو الذهاب إلى أحد المواقيت . نعم ، مع عدم إمكان ذلك يكون حكمه حكم من تجاوز الميقات أو محاذيه نسياناً ، فإنّ العالم أو من له الحجّة على المحاذاة يكون معذوراً كالناسي في تجاوزه ، فيصحّ منه إحرامه بعد الميقات إذا لم يتمكّن من العود . ومن هنا ذهب السيد اليزدي إلى الاكتفاء بإحرامه في هذه الصورة وإن حكم

--> ( 1 ) الدروس 1 : 342 . ( 2 ) المسالك 2 : 217 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 : 117 . ( 4 ) جواهر الكلام 18 : 117 . ( 5 ) الرياض 6 : 195 .