مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

451

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد اختلف الفقهاء في أنّ ما هو الميقات خصوص المسجد أو الأعم منه أي كلّ موقع ذي الحليفة ، فذهب جملة ( « 1 » ) إلى الأوّل فتوى أو احتياطاً ، وذهب بعض الفقهاء ( « 2 » ) إلى الثاني ؛ لأنّ الوارد في الروايات عنوان ذي الحليفة وهو اسم الموقع . وما ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة يصلّى فيه ويفرض الحجّ » ( « 3 » ) وفي رواية علي بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة » ( « 4 » ) لا يبعد أن يراد به تسمية ذلك المكان الذي فيه المسجد بالشجرة أو مسجد الشجرة ، فيجوز الإحرام من أي موضع من تلك البقعة التي فيها المسجد . وعلى القول باختصاص الميقات بالمسجد أيضاً ذكر بعضهم عموم الحكم لموضع التوسعة في المسجد الجديد ، قال الإمام الخميني : « الأحوط استحباباً الإحرام من المحلّ الأصلي للمسجد وإن جاز الإحرام من المسجد مطلقاً حتى في القسم الموسّع فعلًا » ( « 5 » ) . كما أنّه على هذا القول أيضاً يجوز الإحرام من خارج المسجد إذا كان محاذياً للمسجد بناءً على ما سيأتي من صحّة الإحرام من محاذي مسجد الشجرة أيضاً . ولعلّه على هذا الأساس أفتى كثير من الفقهاء بجواز الإحرام من خارج المسجد وإن كان من المسجد أفضل باعتبار ما في بعض الروايات المتقدّمة . ثانيها - الجحفة : وهي المهيعة ، وتقع على سبع مراحل من المدينة وثلاث من مكة فتبعد عنها بمائتين وعشرين كيلومتراً ، وهي ميقات أهل الشام وأهل مصر وأهل المغرب ومن يمرّ من طريقه . وقد نطقت الروايات المستفيضة بذلك : ففي صحيح معاوية المتقدم : « ووقّت لأهل المغرب الجحفة وهي المهيعة » ( « 6 » ) . وفي صحيح الحلبي : « ووقت لأهل الشام الجحفة » ( « 7 » ) .

--> ( 1 ) المقنعة : 394 . الشرائع 1 : 241 . القواعد 1 : 416 . الذخيرة 3 : 576 . ( 2 ) الدروس 1 : 340 . الروضة 2 : 224 . جامع المقاصد 3 : 158 . ( 3 ) الوسائل 11 : 308 ، ب 1 من المواقيت ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 11 : 309 ، ب 1 من المواقيت ، ح 7 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 374 . ( 6 ) الوسائل 11 : 308 ، ب 1 من المواقيت ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 11 : 308 ، ب 1 من المواقيت ، ح 3 .