مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
449
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ قلت له : هو وقت من مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : وأيّ وقت من مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقلت : أحرم منها حين قسّم غنائم حنين ومرجعه إلى الطائف - إلى أن قال : - أما علمت أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أحرموا من المسجد ؟ فقلت : إنّ أولئك كانوا متمتّعين في أعناقهم الدماء ، وأنّ هؤلاء قطنوا مكّة فصاروا كأنّهم من أهل مكّة ، وأهل مكّة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكّة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا به أياماً » ( « 1 » ) . ومنها : ما رواه صفوان عن أبي الفضل ، قال : كنت مجاوراً بمكّة ، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : من أين احرم بالحجّ ؟ فقال : « من حيث أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من الجعرانة . . . » ، فقلت : متى أخرج ؟ قال : « إن كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجّة يوم ، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس » ( « 2 » ) . ونحوه مرسلة المفيد التي رواها في المقنعة ، قال : « قال عليه السلام ينبغي للمجاور بمكّة إذا كان صرورة وأراد الحجّ أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أوّل يوم من العشر ، وإن كان مجاوراً وليس بصرورة فإنّه يخرج أيضاً من الحرم ، ويحرم في خمس تمضي من العشر [ الشهر ] » ( « 3 » ) . ومنها : الصحيح ، عن إبراهيم بن ميمون قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أصحابنا مجاورون بمكّة ، وهم يسألوني لو قدمت عليهم ، كيف يصنعون ؟ فقال : « قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجّة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا . . . ثمّ قال : أمّا أنت : فإنّك تمتّع في أشهر الحجّ ، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام » ( « 4 » ) . « الميقات المكاني » وهو المكان الذي لا بدّ وأن يبدأ القاصد للحجّ أو للعمرة إحرامه منه . ويبحث فيه تارة عن الميقات المكاني لشروع الحجّ بأقسامه الثلاثة فيدخل فيه ميقات عمرة التمتّع التي هي جزء من حجّ التمتّع ، وأخرى عن الميقات المكاني
--> ( 1 ) الوسائل 11 : 267 - 268 ، ب 9 من أقسام الحجّ ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 11 : 268 ، ب 9 من أقسام الحجّ ، ح 6 . ( 3 ) المقنعة : 453 . ( 4 ) الوسائل 11 : 266 ، ب 9 من أقسام الحجّ ، ح 4 .