مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
413
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ومنها : صحيح زرارة عنه عليه السلام : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ، ويطاف به ويصلّى عنه » ( « 1 » ) . 2 - تلبية المغمى عليه : ذهب الفقهاء ( « 2 » ) إلى أنّ المغمى عليه يلبّي عنه غيره ، والمسألة مبنيّة على انعقاد الإحرام لذوي الأعذار المتعذّر عليهم إنشاء الإحرام لمرض واغماء ونحوهما ، أو أنّه لا ينعقد عنه لزوال عقله ؟ اختار عدّة من الفقهاء - كما تقدّم - أنّه إذا كان مغمى عليه ناب عنه غيره ، فحال الإحرام حال الطواف في الوجوب عليه بنفسه أوّلًا ، ثمّ الإطافة به ، ثمّ الطواف عنه ، فيلبّي عنه غيره . واستدل له بمرسل جميل : في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت ، فقال عليه السلام : « يحرم عنه رجل » ( « 3 » ) . والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ويجنّبه محرّمات الإحرام ، إلّا أنّه ينوب عنه في التلبية ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكناً ( « 4 » ) . ورُدّ بضعف الرواية بالإرسال ، وعدم الجابر لها ( « 5 » ) ، مضافاً إلى أنّ ظاهرها النيابة عنه ( « 6 » ) . ومن هنا أنكر الحلّي ذلك ( « 7 » ) فذهب إلى عدم صحّة هذا الإحرام ؛ لأنّ الإغماء أسقط عنه النسك فلا ينعقد بلا إحرام للمغمى عليه لكي يصحّ أن يلبّى عنه . وبناءً عليه إذا أفاق وجب عليه الرجوع إلى الميقات للإحرام منه على تفصيل سيأتي . 3 - تلبية الأعجمي : لو لم يتمكّن المحرم من التلبية باللفظ الصحيح فهل تجزي الترجمة ، أو يكتفى بالملحون ، أو يجمع بينهما وبين الاستنابة ؟ 1 - ذهب ابن سعيد الحلّي إلى وجوب
--> ( 1 ) الوسائل 11 : 288 ، ب 17 من أقسام الحجّ ، ح 5 . ( 2 ) المبسوط 1 : 382 . المختلف 3 : 83 . وانظر : جواهر الكلام 18 : 127 ، 128 . ( 3 ) الوسائل 11 : 338 ، ب 20 من المواقيت ، ح 4 . ( 4 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 650 ، م 5 . ( 5 ) العروة الوثقى 4 : 650 ، م 5 . ( 6 ) العروة الوثقى 4 : 650 ، م 5 ، تعليقة العراقي . وانظر : معتمد العروة الوثقى 2 : 432 . ( 7 ) السرائر 1 : 529 .