مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

376

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ومن هنا قال النراقي : « فاللازم فيه الاقتصار على موضع علم فيه الإجماع ، فالمنع عن مسمّى الخياطة وإن قلّت - كما اشتهر بين المتأخرين - غير جيّد وإن كان أحوط » ( « 1 » ) . ولكن قال المحقّق النجفي : « نعم ما سمعته من معاقد الإجماعات كاف في جعل العنوان لبس المخيط وإن لم أجده في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص الموجودة في الكتب الأربعة وغيرها . . . فإنّ النصوص المتقدّمة سابقاً في ثوبي الإحرام وفي جواز لبس القباء مقلوباً ولبس السراويل مع الضرورة ، وفي المقام إنّما تدلّ على النهي عن ثوب تزره أو تدرعه وعن لبس السراويل والخفّين والقميص ، بل في صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام : سألته عمّا يكره للمحرم أن يلبسه ؟ فقال : « يلبس كلّ ثوب إلّا ثوباً يتدرّعه » ( « 2 » ) . وفي صحيح معاوية وحسنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزره ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان » ( « 3 » ) . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في المحرم يلبس الطيلسان المزرور ؟ فقال : « نعم ، وفي كتاب علي عليه السلام : لا يلبس طيلساناً حتى ينزع أزراره » ، وقال : « إنّما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل ، وأمّا الفقيه فلا بأس بأن يلبسه » ( « 4 » ) . و [ نحوه ] في صحيح يعقوب بن شعيب ( « 5 » ) . . . وهي كما ترى ظاهرة في كون المانع الادراع والزر لا كونه مخيطاً ، وربّما يرشد إليه ما تقدّم سابقاً من طرح القميص على العاتق إن لم يكن له رداء ولبس القباء منكوساً من غير إدخال اليدين في الكمّين ، ولعلّه لذلك لم يذكر في المقنعة اجتناب المحرم المخيط ، وإنّما ذكر أنّه لا يلبس قميصاً بل قد ينقدح الشك من صحيحي الطيلسان فيما سمعته من الدروس من دعوى ظهور كلام الأصحاب في حرمة المخيط وإن قلّت الخياطة ؛ ضرورة ظهورهما في الجواز وإن كان فيه

--> ( 1 ) مستند الشيعة 12 : 7 . ( 2 ) الوسائل 12 : 475 ، ب 36 من تروك الإحرام ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 12 : 473 ، ب 35 من تروك الإحرام ، ح 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 475 ، ب 36 من تروك الإحرام ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 12 : 475 ، ب 36 من تروك الإحرام ، ح 2 .